‏إظهار الرسائل ذات التسميات مما راق لي فنقلته لكم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مما راق لي فنقلته لكم. إظهار كافة الرسائل

4/15/2023 03:29:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ........ في جيش قط الا أمره عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه . رضي الله عنه

زيد بن حارثة
حب رسول الله


(ما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة في
جيش قط الا أمره عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه )
السيدة عائشة


 هـــــــو
 زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى ، وكان طفلا حين سبي
ووقع بيد حكيم بن حزام بن خويلد حين اشتراه من سوق عكاظ مع الرقيق ،
فأهداه الى عمته خديجة ، فرآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندها فاستوهبه
منها فوهبته له ، فأعتقه وتبناه ، وصار يعرف في مكة كلها ( زيد بن محمد )
وذلك كله قبل الوحي

قصة التبني
منذ أن سلب زيدا -رضي الله عنه- ووالده يبحث عنه ، حتى التقى يوما نفر من
حي ( حارثة ) بزيد في مكة ، فحملهم زيد سلامه وحنانه لأمه و أبيه ، وقال
لقومه ( أخبروا أبي أني هنا مع أكرم والد ) فلم يكد يعلم والده بمكانه
حتى أسرع اليه ، يبحث عن ( الأمين محمد ) ولما لقيه قال له ( يا بن عبد
المطلب ، يا بن سيد قومه ، أنتم أهل حرم ، تفكون العاني ، وتطعمون الأسير
، جئناك في ولدنا ، فامنن علينا وأحسن في فدائه ) فأجابهم -صلى الله
عليه وسلم- ( ادعوا زيدا ، وخيروه ، فان اختاركم فهو لكم بغير فداء ، وان
اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء )
أقبل زيد رضي الله عنه- وخيره الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فقال زيد (
ما أنا بالذي أختار عليك أحدا ، أنت الأب و العم ) ونديت عينا رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- بدموع شاكرة وحانية ، ثم أمسك بيد زيد ، وخرج به الى
فناء الكعبة ، حيث قريش مجتمعة ونادى ( اشهدوا أن زيدا ابني يرثني
وأرثه ) وكاد يطير قلب ( حارثة ) من الفرح ، فابنه حرا ، وابنا للصادق
الأمين ، سليل بني هاشم

اسلام زيد
ما حمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- تبعة الرسالة حتى كان زيد ثاني
المسلمين ، بل قيل أولهم أحبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حبا عظيما ،
حتى أسماه الصحابة ( زيد الحب ) ، وقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- (
ما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة في جيش قط الا أمره
عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه ) لقد كان زيد رجلا قصيرا ،
أسمرا ، أفطس الأنف ، ولكن قلبه جميع ، وروحه حر فتألق في رحاب هذا
الدين العظيم
زواج زيد
زوج الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيدا من ابنة عمته ( زينب ) ، وقبلت زينب
الزواج تحت وطأة حيائها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، ولكن الحياة
الزوجية أخذت تتعثر ، فانفصل زيد عن زينب ، وتزوجها الرسول -صلى الله عليه
وسلم- واختار لزيد زوجة جديدة هي ( أم كلثوم بنت عقبة ) ، وانتشرت في
المدينة تساؤلات كثيرة كيف يتزوج محمد مطلقة ابنه زيد ؟ فأجابهم القرآن
ملغيا عادة التبني ومفرقا بين الأدعياء والأبناء
قال تعالى " ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله ، وخاتم النبيين "
وهكذا عاد زيد الى اسمه الأول ( زيد بن حارثة )
فضله
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة ،
فقلت ( لمن أنت ؟) قالت ( لزيد بن حارثة ) كما قال الرسول -صلى الله
عليه وسلم- ( لا تلومونا على حبِّ زيدٍ ) وآخى الرسول -صلى الله عليه
وسلم- بين زيد بن حارثة وبين حمزة بن عبد المطلب
بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعثاً فأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن
بعض الناس في إمارته فقال -صلى الله عليه وسلم- ( إن تطعنوا في إمارته فقد
كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيمُ الله إن كان لخليقاً للإمارة ،
وإن كان لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده )
استشهاد زيد
في جمادي الأول من العام الثامن الهجري خرج جيش الاسلام الى أرض البلقاء
بالشام ، ونزل جيش الاسلام بجوار بلدة تسمى ( مؤتة) حيث سميت الغزوة
باسمها ولادراك الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهمية هذه الغزوة اختار
لها ثلاثة من رهبان الليل وفرسان النهار ، فقال عندما ودع الجيش ( عليكم
زيد بن حارثة ، فان أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب ، فان أصيب جعفر فعبد الله
بن رواحة )أي أصبح زيد الأمير الأول لجيش المسلمين ، حمل راية رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- ، واقتحم رماح الروم ونبالهم وسيوفهم ، ففتح
باب دار السلام وجنات الخلد بجوار ربه
قال حسان بن ثابت عين جودي بدمعك المنزور واذكري في الرخاء أهل القبور
واذكري مؤتة وما كان فيها يوم راحوا في وقعة التغوير
حين راحوا وغادروا ثم زيدا نعم مأوى الضريك و المأسور

بُكاء الرسول حزن النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- على زيد حتى بكاه وانتحب
 فقال له سعـد بن عبادة : 
( ما هذا يا رسـول الله ؟!) 
 قال :
 ( شوق الحبيب إلى حبيبه )

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/21/2014 04:32:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : كانت داره أول دارللدعوة الى الإسلام


دار الأرقم بن أبي الأرقم
أول دار للدعوة الى الإسلام


بقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدعو الى
الإسلام في دار الأرقم حتى تكاملوا أربعين رجلاً


 هـــــو

الأرقم بن أبي الأرقم القرشي صحابي جليل من السابقين الى الإسلام أسلم بمكة ، وكان سابع سبعة في الإسلام ، وهو الذي استخفى رسول اللـه -صلى الله عليه وسلم- في داره والمسلمون معه ، فكانت داره أول دار للدعوة الى الإسلام

دار الأرقم
كانت داره على الصفا ، وهي الدار التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجلس فيها في الإسلام ، وبقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدعو الى الإسلام في دار الأرقم حتى تكاملوا أربعين رجلاً ، خرجوا يجهرون بالدعوة الى الله ، ولهذه الدار قصة طويلة ، وأن الأرقم أوقفها ، وأن أحفاده بعد
ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور

1/20/2014 04:49:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : ... أسد الله وأسد رسوله ، وأخو الرسول من الرضاعة ، حفر قبره بيده في البقيع وتوفي بعد تجهيز القبر بثلاثة أيام . رضي الله عنه .

أبو سفيان بن الحارث
رضي الله عنه


 هــــــو
أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، قيل اسمه كنيته وقيل اسمه المغيرة
ابن عم رسول الله -صلى اللـه عليه وسلم- وأخو الرسول من الرضاعة
اذ أرضعته حليمـة السعديـة مرضعة الرسول بضعة أيام ، تأخّر إسلامه
وكان ممن آذى النبي -صلى الله عليه وسلم-

اسلامه
وأنار الله بصيرة أبي سفيان وقلبه للايمان ، وخرج مع ولده جعفر إلى رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- تائباً لله رب العالمين ، وأتى الرسول -صلى
الله عليه وسلم- وابنه مُعْتَمّين ، فلما انتهيا إليه قالا ( السلام عليك
يا رسول الله ) فقال رسول الله ( أسْفِروا تَعَرّفوا ) فانتسبا له
وكشفا عن وجوهِهما وقالا ( نشهد أن لا اله الا الله ، وأنك رسول الله )
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أيَّ مَطْرَدٍ طردتني يا أبا سفيان
، أو متى طردتني يا أبا سفيان ) قال أبو سفيان بن الحارث ( لا تثريبَ يا
رسول الله ) قال رسول الله ( لا تثريبَ يا أبا سفيان ) وقال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب ( بصِّرْ ابن عمّك الوضوء والسنة
ورُحْ به إليّ) فراح به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلّى معه ،
فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب فنادى في الناس (
ألا إنّ الله ورسولَهُ قد رَضيا عن أبي سفيان -بن الحارث- فارْضَوا عنه

1/18/2014 01:38:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : كان يوصي -رضي الله عنه- بالاخاء خيرا ، ويقول ( معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده وكيف تبكيه بعد الموت ، وفي الحياة ما كنت أديت حقه؟

أبو الدرداء
الحكيم


"الناس ثلاثة ، عالم ، ومتعلم ، والثالث همج لا خير فيه " 
أبو الدرداء

 هـــــــو
عويمر بن مالك الخزرجي.....

يوم اقتنع أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاسلام دينا ، وبايع الرسول -صلى الله عليهوسلم
- على هذا الديـن ، كان تاجر ناجحا من تجار المدينة ، ولكنه بعد الايمان بربـه
يقول " أسلمت مع النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- وأنا تاجر ، وأردت أن تجتمع لي
العبـادة والتجارة فلم يجتمعا ، فرفضـت التجارة وأقبلت على العبادة ، وما يسرنـي
اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار ، حتى لو يكون حانوتي على باب
المسجد ، ألا اني لا أقول لكم ان اللـه حرم البيع ، ولكني أحـب أن أكون من الذين لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )


جهاده ضد نفسه
لقد كان أبو الدرداء -رضي الله عنه- حكيم تلك الأيام العظيمة ، تخصصه
ايجاد الحقيقة ، فآمن بالله ورسوله ايمانا عظيما ، وعكف على ايمانه مسلما
اليه نفسه ، واهبا كل حياته لربه ، مرتلا آياته "
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
كان -رضي الله عنه- يقول لمن حوله ( ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها
عند باريكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من أن تغزو عدوكم ، فتضربوا
رقابهم ويضربوا رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير ذكر الله ، ولذكر
الله أكبر )

ومضات من حكمته وفلسفته
سئلت أمه -رضي الله عنه- عن أفضل ما كان يحب ، فأجابت ( التفكر والاعتبار
)وكان هو يحض اخوانه دوما على التأمل ويقول ( تفكر ساعة خير من عبادة
ليلة )وكان -رضي الله عنه- يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى لثرواتهم
فيقول ( اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب ) ، فسئل عن شتات القلب فأجاب (
أن يكون لي في كل واد مال ) فهو يمتلك الدنيا بالاستغناء عنها ، فهو
يقول ( من لم يكن غنيا عن الدنيا ، فلا دنيا له )
كان يقول ( لا تأكل الا طيبا ولا تكسب الا طيبا ولا تدخل بيتك الا طيبا )
ويكتب لصاحبه يقول ( أما بعد ، فلست في شيء من عرض الدنيا ، الا وقد
كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ماقدمت لنفسك ،
فآثرها على من تجمع له المال من ولدك ليكون له ارثا ، فأنت انما تجمع
لواحد من اثنين اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله ، فيسعد بما شقيت به ،
واما ولد عاص ، يعمل فيه بمعصية الله ، فتشقى بما جمعت له ، فثق لهم بما
عند الله من رزق ، وانج بنفسك )
وانه ليقول ( ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، و يكثر علمك ، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى )
عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة ، وشوهد أبا الدرداء وهو
يبكي ، فسأله جبير بن نفير ( يا أبا الدرداء ، ما يبكيك في يوم أعز الله
فيه الاسلام وأهاه ؟)فأجاب أبوالدرداء ( ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق
على الله اذا هم تركوا أمره ،بينماهي أمة قاهرة ظاهرة ، لها الملك ،
تركت أمر الله ، فصارت الى ما ترى فقد كان يرى الانهيار السريع
للبلاد المفتوحة ،وافلاسها من الروحانية الصادقة والدين الصحيح
وكان يقول ( التمسوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله
نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ،
ويؤمن روعاتكم)
في خلافة عثمان ، أصبح أبو الدرداء واليا للقضاء في الشام ، فخطب بالناس
يوما وقال ( يا أهل الشام ، أنتم الاخوان في الدين ، والجيران في الدار ،
والأنصار على الأعداء ، و لكن مالي أراكم لا تستحيون ؟؟تجمعون مالا
تأكلون ، وتبنون مالا تسكنون ، وترجون مالا تبلغون ، قد كانت القرون من
قبلكم يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم
بورا ، وأملهم غرورا ، وبيوتهم قبورا أولئك قوم عاد ، ملئوا ما بين عدن
الى عمان أموالا وأولادا ) ثم ابتسم بسخرية لافحة ( من يشتري مني تركة
أل عاد بدرهمين ؟!)

تقديسه للعلم
كان -رضي الله عنه- يقدس العلم كثيرا ، ويربطه بالعبادة ، فهو يقول ( لا
يكون أحدكم تقيا حتى يكون عالما ، و لن يكون بالعلم جميلا ، حتى يكون به
عاملا )كما يقول ( ما لي أرى علماءكم يذهبون ، و جهالكم لا يتعلمون
؟؟ ألا ان معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء ، ولا خير في سائر الناس
بعدهما )ويقول -رضي الله عنه- ( ان أخشى ما أخشاه على نفسـي أن يقال لي
يـوم القيامـة علـى رؤوس الخلائق يا عويمر ، هل علمت ؟؟فأقول
نعم فيقال لي فماذا عملت فيما علمت ؟؟

وصيته
ويوصي أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاخاء خيرا ، ويقول ( معاتبة الأخ خير
لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا
فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده وكيف تبكيه بعد الموت ، وفي
الحياة ما كنت أديت حقه؟
ويقول رضي الله عنه وأرضاه ( اني أبغض أن أظلم أحدا ، ولكني أبغض أكثر
وأكثر ، أن أظلم من لا يستعين علي الا بالله العلي الكبير )
هذا هو أبو الدرداء ، تلميذ النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وابن الاسلام الأول ، وصاحب أبي بكر وعمر ورجال مؤمنين  .

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/17/2014 04:38:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف أصبحت ) قال : ما أصبحت صباحا قط إلا ظننت أني لا أمْسي ، ولا أمْسَيت مساء إلا ظننت أني لا أُصْبح ، ولا خطوت خطوة إلا ظننت أني لا أتْبِعُها غيرها ، وكأني أنظر الى كل أمّة جاثية تُدْعى الى كتابها ، وكأني أرى أهل الجنة في الجنة يُنَعَّمون ، وأهل النار في النار يُعَذّبون فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ( عرفتَ فالزم)

معاذ بن جبل
رضي الله عنه


" وأَعْلَمُ أُمَّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل
 هـــــو
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري وكنيته أبو عبدالرحمن أسلم وعمره ثماني عشرة سنـة عندما أسلم سعد بن معاذ -رضي الله عنه - سيد الخزرج الذي طلب من قومه أن يسلمـوا فأسلم الخزرج ومعهم معاذ -رضي اللـه عنه- وقدم من المدينةالى مكة لمبايعة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ليلـة العقبـة الثانية فبايعه معهم وحضر المشاهـد كلها وروى عن النبـي -صلى الله عليه وسلم-
الشيء الكثير من الأحاديث النبوية
قربه من الرسول

لزم معاذ بن جبل النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ هجرته الى المدينة فأخذ
عنه القرآن وتلقى شرائع الاسلام حتى صار أقرأ الصحابة لكتاب الله وأعلمهم
بشرعه وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وحسبه شهادة له قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( استقرئـوا
القرآن من أربعـة ( من ابن مسعـود وسالم مولى أبي حذيفـة وأبي ومعاذ
بن جبل ) وقوله - صلى الله عليه وسلم- ( وأعلم أمتي بالحلال والحرام
معاذ بن جبل)

1/17/2014 04:23:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : كان عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُحدّث القومَ ويُضحكهم ، فطعن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في خاصرته ، فقال ( أوجَعْتَني !)قال ( اقتصَّ ) قال ( يا رسول الله عليك قميصٌ ولم يكن عليّ قميص فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قميصه ، فاحتضنَهُ ثم جعل يقبّل كشحتَهُ فقال ( بأبي أنت وأمي يا رسول الله أردت هذا )

أسَيْد بن حُضَيْر
رضي الله عنه
" نعم الرجل أسيد بن حضير "
 هــــو 

أسَيْد بن الحُضَير بن سمّاك الأوسي الأنصاري أبوه حضير الكتائب زعيم
الأوس ، وكان واحدا من أشـراف العـرب في الجاهلية وورث أسيد عن
أبيـه مكانته وشجاعته وجـوده ، فكان قبل اسلامـه من زعماء المدينة
وأشـراف العـرب ، ورماتها الأفذاذ ، كان أحد الاثني عشـر نقيباً حيث
شهد العقبـة الثانية ، وشهد أحداً وثبت مع الرسـول الكريم حيث انكشف
الناس عنه وأصيب بسبع جراحات

اسلامه

أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير الى المدينة ليعلم
المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعة العقبة الأولى ، وليدعو
غيرهم الى الايمان ، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكانا
زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي ، الذي يدعو لنبذ دين الأباء
والأجداد وقال سعد ( اذهب الى هذا الرجل وازجره )
وحمل أسيد حربته وذهب الى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد
الذين سبقوا في الاسلام ، ورأى أسيد جمهرة من الناس تصغي باهتمام لمصعب
-رضي الله عنه- ، وفاجأهم أسيد بغضبه وثورته ، فقال له مصعب ( هل لك في أن
تجلس فتسمع ، فان رضيت أمرنا قبلته ، وان كرهته كففنا عنك ما تكره
فقال أسيد الرجل الكامل بعد غرس حربته في الأرض ( لقد أنصفت ، هات ماعندك )
وراح مصعب يقرأ من القرآن ، ويفسر له دعوة الدين الجديد ، حتى لاحظ
الحاضرين في المجلس الاسلام في وجه أسيد قبل أن يتكلم ، فقد صاح أسيد
مبهورا ( ما أحسن هذا الكلام وأجمله ، كيف تصنعون اذا أردتم أن تدخلوا في
هذا الدين ؟) فقال له مصعب (تطهر بدنك ، وثوبك وتشهد شهادة الحق ، ثم
تصلي ) فقام أسيد من غير ابطاء فاغتسل وتطهر ، ثم سجد لله رب العالمين

اسلام سعد

وعاد أسيد الى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه ( أقسم ، لقد جاءكم أسيد بغير
الوجه الذي ذهب به ) وهنا استخدم أسيد ذكاءه ليدفع بسعد الى مجلس مصعب
سفير الرسول لهم ، ليسمع ما سمع من كلام الله ، فهو يعلم بأن أسعد بن
زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ ، فقال أسيد لسعد ( لقد حدثت أن بني حارثة
قد خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وهم يعلمون أنه ابن خالتك ) وقام
سعد وقد أخذته الحمية ، فحمل الحربة وسار مسرعا الى أسعد حيث معه مصعب
والمسلمين ، ولما اقترب لم يجد ضوضاء ، وانما سكينة تغشى الجماعة ، وآيات
يتلوها مصعب في خشوع ، وهنا أدرك حيلة أسيد ، وما كاد أن يسمع حتى شرح
صدره للاسلام ، وأخذ مكانه بين المؤمنين السابقين

قراءة القرآن

وكان الاستماع الى صوت أسيد -رضي الله عنه- وهو يرتل القرآن احدى المغانم
الكبرى ، وصوته الخاشع الباهر أحسن الناس صوتاً ، قال قرأت ليلة سورة
البقرة ، وفرس مربوط ويحيى ابني مضطجع قريب منّي وهو غلام ، فجالت الفرس
فقمتُ وليس لي همّ إلا ابني ، ثم قرأتُ فجالتِ الفرسُ فقمتُ وليس لي همّ
إلا ابني ، ثم قرأتُ فجالت الفرسُ فرفعتُ رأسي فإذا شيء كهيئة الظلّة في
مثل المصابيح مقبلٌ من السماء فهالني ، فسكتُ
فلمّا أصبحتُ غدوتُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته ، فقال 
اقرأ أبا يحيى ) فقلت ( قد قرأتُ فجالتِ الفرس فقمتُ وليس لي همّ إلا
ابني ) فقال -صلى الله عليه وسلم- ( اقرأ أبا يحيى )فقلتُ ( قد قرأتُ
فجالت الفرس ؟) فقال ( اقرأ أبا يحيى ) فقلت ( قد قرأتُ فرفعتُ رأسي
فإذا كهيئة الظلّة فيها المصابيح فهالني )فقال -صلى الله عليه وسلم- (
تلك الملائكة دَنَوْا لصوتك ، ولو قرأتَ حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون
إليهم

فضله

عن أنس بن مالك قال ( كان أسيد بن حضير وعبّاد بن بشر عند رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- في ليلة ظلماء حِنْدِس ، فتحدّثنا عنده حتى إذا خرجا
أضاءتْ عَصَا أحدهما فمشيا في ضوئها ، فلمّا تفرَّق لهما الطريق أضاءت
لكلّ واحدٍ منهما عَصَاه فمشى في ضوئها )

القصاص

كان أسيد رجلاً صالحاً مليحاً ، فبينما هو عند رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يُحدّث القومَ ويُضحكهم ، فطعن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في
خاصرته ، فقال ( أوجَعْتَني !)قال ( اقتصَّ ) قال ( يا رسول الله
عليك قميصٌ ولم يكن عليّ قميص فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
قميصه ، فاحتضنَهُ ثم جعل يقبّل كشحتَهُ فقال ( بأبي أنت وأمي يا رسول
الله أردت هذا )

غزوة بدر

لقي أسيد بن الحضير رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- حين أقبل من بدر ،
فقال ( الحمدُ للـه الذي أظفرك وأقرَّ عينك ، واللـه يا رسـول اللـه ما
كان تخلّفي عن بدر ، وأنا أظنّ أنك تلقى عدوّاً ، ولكن ظننتُ أنّها العير
، ولو ظننتُ أنّه عدوّ ما تخلّفت ) فقال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه
وسلم- ( صدقت )

غزوة بني المصطلق

كان يتمتع -رضي الله عنه- بحلم وأناة وسلامة في التقدير ،ففي غزوة بني
المصطلق أثار عبدالله بن أبي الفتنة ، فقد قال لمن معه من أهل المدينة (
لقد أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما
بأيديكم لتحولوا الى غير دياركم ، أما والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن
الأعز منها الأذل ) سمع هذا الكلام الصحابي الجليل زيد بن أرقم وقد كان
غلاما فأخبر الرسول -صلىالله عليه وسلم- بذلك ، وتألم الرسول كثيرا ،
وقابله أسيـد فقال له الرسـول الكريـم ( أوما بلغـك ما قال صاحبكـم
) قال ( وأي صاحـب يا رسـول اللـه ) قال ( عبداللـه بن أبي ) قال (
وما قال ؟) قال الرسـول ( زعم أنه ان رجع الى المدينة ليخرجن الأعـز
منها الأذل ) فقال أسيـد ( فأنت يا رسول الله تخرجه منها ان شئت ، هو
والله الذليل وأنت العزيز ) ثم قال ( يا رسـول الله ، ارفق به ، فوالله
لقد جاءنا الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه ، فانه ليرى أنك قد
استلبته ملكا )

يوم السقيفة

وفي يوم السقيفة ، اثر وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث أعلن فريق من
الأنصار على رأسهم سعد بن عبادة أحقيتهم بالخلافة ، وطال الحوار ، واحتدم
النقاش ، كان موقف أسيد وهو الزعيم الأنصاري موقفا واضحا وحاسما ، فقد قال
للأنصار من قومه ( تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان من
المهاجرين ، فخليفته اذن ينبغي أن يكون من المهاجرين ، ولقد كنا أنصار
رسول الله ، وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته ) فكانت كلماته بردا
وسلاما

وفاته

في شهر شعبان عام عشرين للهجرة مات أسيد -رضي الله عنه- ، وأبى أمير
المؤمنين عمر الا أن يحمل نعشه فوق كتفه ، وتحت ثرى البقيع وارى الأصحاب
جثمان مؤمن عظيم وقد هلك أسيد -رضي الله عنه- وترك عليه أربعة آلاف درهم
دَيْناً ، وكان ماله يُغِلُّ كل عامٍ ألفاً ، فأرادوا بيعه ، فبلغ ذلك عمر
بن الخطاب فبعث إلى غرمائه فقال ( هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفاً فتستوفون
في أربع سنين ؟) قالوا ( نعم يا أمير المؤمنين ) فأخروا ذلك فكانوا
يقبضون كل عامٍ ألفاً 

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/17/2014 04:10:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : قال صلى الله عليه وسلم "ان.......... لمن أحب الناس الي ، واني لأرجو أن يكون من صالحيكم ، فاستوصوا به خيرا"

أسامة بن زيد
الحب بن الحب


"ان أسامة بن زيد لمن أحب الناس الي ، واني لأرجو أن يكون من صالحيكم ، فاستوصوا به خيرا"
 هـــو

أسامـة بن زيـد بن حارثة بن شراحيـل الكَلْبي ، أبو محمد ، من أبناء الإسلام الذين
لم يعرفوا الجاهلية أبدا ،ابن زيد خادم الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- الذي آثـر
الرسـول الكريم على أبيه وأمه وأهله والذي وقف به النبـي على جموع من أصحابه
يقول ( أشهدكم أن زيدا هذا ابني يرثني وأرثه ) وأمه هي أم أيمن مولاة رسـول
الله وحاضنته ، ولقد كان له وجه أسود وأنف أفطس ولكن مالكا لصفات عظيمة قريبا
من قلب رسول الله 
صلى اللـه عليه وسلم

حب الرسول له
عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت عثَرَ أسامة على عتبة الباب فشَجَّ
جبهتَهُ ، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمصُّ شجّته ويمجُّه ويقول
( لو كان أسامة جارية لكسوتُهُ وحلّيتُهُ حتى أنفِقَهُ )
كما قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- ( ما ينبغي لأحد أن يُبغِضَ أسامة
بن زيد بعدما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( من كان يُحِبُّ الله ورسوله ، فليحبَّ أسامة )
وقد اشترى الرسول -صلى الله عليه وسلم- حَلّةً كانت لذي يَزَن ، اشتراها
بخمسين ديناراً ، ثم لبسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلس على
المنبر للجمعة ، ثم نزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكسا الحُلّة أسامة بن زيد
بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعثاً فأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن
بعض الناس في إمارته فقال -صلى الله عليه وسلم- ( إن تطعنوا في إمارته فقد
كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيمُ الله إن كان لخليقاً للإمارة ،
وإن كان لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده )

نشأته وايمانه

على الرغم من حداثة سن أسامة -رضي الله عنه- الا أنه كان مؤمنا صلبا ،
قويا ، يحمل كل تبعات دينه في ولاء كبير ، لقد كان مفرطا في ذكائه ، مفرطا
في تواضعه ، وحقق هذا الأسود الأفطس ميزان الدين الجديد ( ان أكرمكم عند
الله أتقاكم ) فهاهو في عام الفتح يدخل مكة مع الرسول -صلى الله عليه
وسلم- في أكثر ساعات الاسلام روعة


الدروس النبوية

قبل وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعامين خرج أسامة أميرا على سرية
للقاء بعض المشركين ، وهذه أول امارة يتولاها ، وقد أخذ فيها درسه الأكبر
من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهاهو يقول ( فأتيت النبي -صلى الله
عليه وسلم- وقد أتاه البشير بالفتح ، فاذا هو متهلل وجه ، فأدناني منه ثم
قال ( حدثني ) فجعلت أحدثه ، وذكرت له أنه لما انهزم القوم أدركت رجلا
وأهويت اليه بالرمح ، فقال ( لا اله الا الله ) فطعنته فقتلته ، فتغير وجه
رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- وقال ( ويحك يا أسامة ! فكيف لك بلا
اله الا اللـه ؟ ويحك يا أسامة ! فكيف لك بلا اله الا الله ؟) فلم
يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته ، واستقبلت الاسلام
يومئذ من جديد ، فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا اله الا الله بعد ماسمعت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
أهمَّ قريش شأن المرأة التي سرقت ، فقالوا ( من يكلّم فيها رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ؟) فقالوا ( ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حبّ
رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ؟) فكلّمه أسامة فقال رسـول اللـه
-صلى اللـه عليه وسلم- ( لم تشفعْ في حدّ من حدود الله ؟) ثم قام النبـي
-صلى الله عليه وسلم- فاختطب فقال ( إنّما أهلك الله الذين من قبلكم أنهم
إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ،
وأيْمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يَدَها )

جيش أسامة

وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بن حارثة الى الشام ،
وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء
والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وخرج مع أسامة المهاجرون الأولون ،
وكان ذلك في مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأخير ، فاستبطأ الرسول
الكريم الناس في بعث أسامة وقد سمع ما قال الناس في امرة غلام حدث على جلة
من المهاجرين والأنصار ! فحمد الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم- (
أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في امارته لقد قلتم في
امارة أبيه من قبله ، وانه لخليق بالامارة ، وان كان أبوه لخليقا لها )
فأسرع الناس في جهازهم ، وخرج أسامة والجيش ، وانتقل الرسول الى الرفيق
الأعلى ، وتولى أبو بكر الخلافة وأمر بانفاذ جيش أسامة وقال ( ما كان لي
أن أحل لواء عقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) وخرج ماشيا ليودع
الجيش بينما أسامة راكبا فقال له ( يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن
) فرد أبوبكر ( والله لا تنزل ووالله لا أركب ، وما علي أن أغبر قدمي في
سبيل الله ساعة ) ثم استأذنه في أن يبقى الى جانبه عمر بن الخطاب قائلا
له ( ان رأيت أن تعينني بعمر فافعل ) ففعل وسار الجيش وحارب الروم وقضى
على خطرهم ،وعاد الجيش بلا ضحايا ، وقال المسلمون عنه ( ما رأينا جيشا
أسلم من جيش أسامة
أسامة والفتنة

وعندما نشبت الفتنة بين علي ومعاوية التزم أسامة حيادا مطلقا ، كان يحب
عليا كثيرا ويبصر الحق بجانبه ، ولكن كيف يقتل من قال لا اله الا
الله وقد لامه الرسول في ذلك سابقا! فبعث الى علي يقول له ( انك لو
كنت في شدق الأسد ، لأحببت أن أدخل معك فيه ، ولكن هذا أمر لم أره
) ولزم داره طوال هذا النزاع ، وحين جاءه البعض يناقشونه في موقفه قال
لهم ( لا أقاتل أحدا يقول لا اله الا الله أبدا ) فقال أحدهم له ( ألم
يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ؟)فأجاب أسامة
( أولئك هم المشركون ، ولقد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله )

وفاته
وفي العام الرابع والخمسين من الهجرة ، وفي أواخر خلافة معاوية ، أسلم
-رضي الله عنه- روحه الطاهرة للقاء ربه ، فقد كان من الأبرار
المتقين فمات بالمدينة وهو ابن ( 75 )  

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/16/2014 08:40:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ( اني أمرت أن أعرض عليك القرآن ) قال بالله آمنت وعلى يديك أسلمت ومنك تعلمت فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم القول فقال يا رسول الله وذكرت هناك قال نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى قال فاقرأ إذن يا رسول الله ..

أبي بن كعب
سيد المسلمين
" ليُهْنِكَ العِلْمُ أبا المنذر " 

 هـــو
أبي بن كعب بن قيس بن عُبيدالنجّار - أبو منذر - الأنصاري الخزرجي
كان قبل الإسلام حَبْراً من أحْبار اليهود ، مطلعاً على الكتب القديمة ولمّا
أسلم كان في كتاب الوحي ، شهد العقبـة و بدرا وبقية المشاهـد وجمع
القرآن في حياة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وكان رأساً في العلم
وبلغ في المسلمين الأوائل منزلة رفيعة ، حتى قال عنه عمر بن الخطاب
( أبي سيد المسلمين )
كتابة الوحي
كان أبي بن كعب في مقدمة الذين يكتبون الوحي ويكتبون الرسائل ، وكان في
حفظه القرآن وترتيله وفهم أياته من المتفوقين ، قال له رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ( يا أبي بن كعب ، اني أمرت أن أعرض عليك القرآن ) وأبي
يعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انما يتلقى أوامره من الوحي هنالك
سأل الرسول الكريم في نشوة غامرة ( يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، وهل
ذكرت لك باسمي ؟ ) فأجاب الرسول - صلى الله عليه وسلم- ( نعم ، باسمك
ونسبك في الملأ الأعلى )كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أقـرأ
أمتي أبَيّ )

علمه
سأله النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب
الله أعظم ؟) فأجاب قائلا ( الله ورسوله أعلم ) وأعاد النبي -صلى الله
عليه وسلم- سؤاله ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب الله أعظم ؟)وأجاب
أبي ( الله لا اله الا هو الحي القيوم ) فضرب الرسول -صلى الله عليه
وسلم- صدره بيده ، وقال له والغبطة تتألق على محياه ( ليُهْنِكَ العلم أبا
منذر )
وعن أبي بن كعب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلّى بالناس ، فترك آية
فقال ( أيُّكم أخذ عليّ شيئاً من قراءتي ؟)فقال أبيُّ ( أنا يا رسول
الله ، تركتَ آية كذا وكذا )فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( قد
علمتُ إنْ كان أحدٌ أخذها عليّ فإنّكَ أنت هو )
وقال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب ( يا أمير المؤمنين إني تلقيتُ القرآن ممن تلقّاه من جبريل وهو رطب )
زهــده
وعن جُندب بن عبد الله البجلي قال أتيت المدينة ابتغاء العلم ، فدخلت مسجد
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا الناس فيه حَلَقٌ يتحدّثون ، فجعلت
أمضـي الحَلَقَ حتى أتيتُ حلقـةً فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قـدم
من سفر فسمعته يقول ( هلك أصحاب العُقـدة ورب الكعبـة ، ولا آسى عليهم
) أحسبه قال مراراً فجلست إليه فتحدّث بما قُضيَ له ثم قام ، فسألت
عنه بعدما قام قلت ( من هذا ؟) قالوا ( هذا سيد المسلمين أبي بن كعب
) فتبعته حتى أتى منزله ، فإذا هو رثُّ المنزل رثُّ الهيئة ، فإذا هو
رجل زاهد منقطعٌ يشبه أمره بعضه بعضاً 
ورعه وتقواه
قال أبي بن كعب ( يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إني أكثر الصلاة عليك
، فكم أجعل لك في صلاتي ؟) قال ( ما شئت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) قال (الرُّبـع ؟) قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) قال ( أجعلُ النصـف)؟ قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ )قال ( الثلثيـن ؟) قال
( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) قال ( اجعـل لك صلاتي كلّها ؟) قال (إذاً تُكفـى همَّك ويُغفَر ذنبُك )
وبعد انتقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ، ظل أبي على
عهده في عبادته وقوة دينه ، وكان دوما يذكر المسلمين بأيام الرسول -صلى
الله عليه وسلم- ويقول ( لقد كنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووجوهنا
واحدة ، فلما فارقنا اختلفت وجوهنا يمينا وشمالا ) وعن الدنيا يتحدث
ويقول ( ان طعام ابن آدم ، قد ضرب للدنيا مثلا ، فان ملحه وقذحه فانظر الى
ماذا يصير ؟)وحين اتسعت الدولة الاسلامية ورأى المسلمين يجاملون ولاتهم
، أرسل كلماته المنذرة ( هلكوا ورب الكعبة ، هلكوا وأهلكوا ، أما اني لا
آسى عليهم ، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين )وكان أكثر ما يخشاه
هو أن يأتي على المسلمين يوما يصير بأس أبنائهم بينهم شديد

وقعة الجابية
شهد أبـي بن كعـب مع عمـر بن الخطاب وقعة الجابيـة ، وقد خطـب عمـر
بالجابية فقال ( أيها الناس من كان يريـد أن يسأل عن القرآن فليأتِ أبـيَّ
بن كعـب )

الدعوة المجابة
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال قال عمر بن الخطاب ( اخرجوا بنا إلى أرض
قومنا ) قال فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخَّر الناس ، فهاجت سحابة
، فقال أبيُّ ( اللهم اصرف عنّا أذاها ) فلحقناهم وقد ابتلّت رحالهم ،
فقال عمر ( أمَا أصابكم الذي أصابنا ؟) قلت ( إن أبا المنذر دعا الله
عزّ وجلّ أن يصرف عنّا أذاها ) فقال عمر ( ألا دعوتُمْ لنا معكم ؟!)

الوصية
قال رجلٌ لأبي بن كعب ( أوصني يا أبا المنذر ) قال ( لا تعترض فيما لا
يعنيك ، واعتزل عدوَّك ، واحترس من صديقك ، ولا تغبطنَّ حيّاً إلا بما
تغبطه به ميتاً ، ولا تطلب حاجةً إلى مَنْ لا يُبالي ألا يقضيها لك )

مرضه
عن عبـد اللـه بن أبي نُصير قال عُدْنا أبي بن كعـب في مرضه ، فسمع
المنادي بالأذان فقال ( الإقامة هذه أو الأذان ؟) قلنا ( الإقامـة
) فقال ( ما تنتظرون ؟ ألا تنهضون إلى الصلاة ؟) فقلنا ( ما بنا إلا
مكانك ) قال ( فلا تفعلوا قوموا ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
صلى بنا صلاة الفجر ، فلمّا سلّم أقبل على القوم بوجهه فقال ( أشاهدٌ فلان
؟ أشاهدٌ فلان ؟) حتى دعا بثلاثة كلهم في منازلهم لم يحضروا الصلاة فقال
( إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما
لأتوهما ولو حَبْواً ، واعلم أنّ صلاتك مع رجلٍ أفضل من صلاتك وحدك ، وإن
صلاتك مع رجلين أفضل من صلاتك مع رجل ، وما أكثرتم فو أحب إلى الله ، وإن
الصفّ المقدم على مثل صف الملائكة ، ولو يعلمون فضيلته لابتدروه ، ألا وإن
صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحدَه أربعاً وعشرين أو خمساً وعشرين)
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( ما مِنْ شيءٍ يصيب المؤمن في جسده إلا
كفَّر الله عنه به من الذنوب ) فقال أبي بن كعب ( اللهم إنّي أسألك أن
لا تزال الحُمّى مُضارِعةً لجسدِ أبيٌ بن كعب حتى يلقاك ، لايمنعه من صيام
ولا صلاة ولا حجّ ولا عُمرة ولا جهاد في سبيلك ) فارتكبته الحمى فلما
تفارقه حتى مات ، وكان في ذلك يشهد الصلوات ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو 

وفاته
توفـي -رضي اللـه عنه- سنة ( 30هـ ) ، يقول عُتيّ السعـديّ قدمت المدينة
في يـوم ريحٍ وغُبْـرةٍ ، وإذا الناس يموج بعضهم في بعـض ، فقلت ( ما لي
أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟) فقالـوا ( أما أنـت من أهل هذا البلـد
؟) قلت ( لا ) قالوا ( مات اليـوم سيد المسلمين ، أبيّ بن كعب )


غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/16/2014 08:24:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : ..... إنه قاتل الرّجـال بن عنفوة المرتد .. قال أخوه عند ما بلغه استشهاده يوم اليمامة : رحم الله .... سبقني إلى الحسنيين ، أسلم قبلي ، واستشهد قبلي . رضي الله عنه وعن أخيه

زيد بن الخطاب
رضي الله عنه


"رحم الله زيداً ، سبقني إلى الحسنيين
أسلم قبلي ، واستشهد قبلي "
عمر بن الخطاب


 هــــــو
زيد بن الخطاب هو الأخ الأكبر لعمر بن الخطاب ، سبقه الى الإسلام ، وسبقه الى
الشهادة ، كان إيمانه بالله تعالى إيمانا قويا ، ولم يتخلف عن الرسول -صلى
الله عليه وسلم- في مشهد ولا في غزاة 

غزوة أحد
في كل مشهد كان زيد -رضي الله عنه- يبحث عن الشهادة أكثر من النصر ، ففي
يوم أحد وحين حمي القتال بين المسلمين والمشركين ، سقط درعه منه ، فرآه
أخوه عمر فقال له ( خذ درعي يا زيد فقاتل بها ) فأجابه زيد ( إني أريد
من الشهادة ما تريده يا عمر ) وظل يقاتل بغير درع في فدائية باهـرة

يوم اليمامة
لقد كان زيد بن الخطاب يتحرق شوقا للقاء ( الرّجال بن عنفوة ) وهو المسلم
المرتد الذي تنبأ به الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما حين كان جالسا مع
نفر من المسلمين حيث قال ( إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من جبل أحد
) وتحققت النبوة حين ارتد ( الرّجال ) ولحق بمسيلمة الكذاب ، وكان خطره
على الإسلام أكبر من مسيلمة نفسه ، لمعرفته الجيدة بالإسلام والقرآن
والمسلمين وفي يوم اليمامة دفع خالد بن الوليد بلواء الجيش الى زيد بن الخطاب ،
وقاتل أتباع مسيلمة قتالا مستميتا ، ومالت المعركة في بدايتها على
المسلمين ، وسقط منهم شهداء كثيرون ، ورأى زيد مشاعر الخوف عند المسلمين
فعلا ربوة وصاح ( أيها الناس ، عَضُوا على أضراسكم ، واضربوا في عدوكم ،
وامضوا قدما ، والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله ، أو ألقاه سبحانه فأكلمه
بحجتي ) ونزل من فوق الربوة عاضا على أضراسه ، زاما شفتيه لايحرك لسانه
بهمس ، وتركز مصير المعركة لديه في مصير ( الرّجال ) وهناك راح يأتيه
من يمين ومن شمال حتى أمسكه بخناقه وأطاح بسيفه رأسه المغرور ، وهذا أحدث
دمارا كبيرا في نفوس أتباع مسيلمة ، وقوّى في الوقت ذاته عزائم
المسلمين 

استشهاده
رفع زيد بن الخطاب يديه الى السماء مبتهلا لربه شاكرا نعمته ، ثم عاد الى
سيفه وصمته ، وتابع القتال والنصر بات للمسلمين ، هنالك تمنى زيد-رضي الله
عنه- أن يختم حياته بالشهادة ، وتم له ما أراد فقد رزقه الله
بالشهادة وبينما وقف عمر بن الخطاب يستقبل مع أبوبكر العائدين الظافرين
، دنا منه المسلمون وعزّوه بزيد ، فقال عمر ( رحم الله زيدا ، سبقني إلى
الحسنين ، أسلم قبلي ، واستشهد قبلي )

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/16/2014 08:09:00 ص

إذا حبيت معرفة الجواب الشافي الكافي للسؤال عن خلق الله للإنسان من سبع وجعل رزقه في سبع فأدخل هنا يا سبع

عبد الله بن العباس
حَبْرُ هذه الأمّة


نِعْمَ ترجُمانُ القرآنِ أنتَ "
 هـــــو
يُشبه ابن عباس ( عبد الله بن الزبير ) في أنه أدرك الرسول -صلى الله عليه
وسلم- وعاصره وهو غلام ، ومات الرسول الكريم قبل أن يبلغ ابن عباس سن
الرجولة لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كلّ خامات رجولته ومباديء حياته من
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي علّمه الحكمة الخالصة ، وبقوة إيمانه و
خُلُقه وغزارة عِلمه اقْتعَد ابن عباس مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول

طفولته
هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ،
وكنّيَ بأبيه العباس ، وهو أكبر ولده ولد بمكة ، والنبي -صلى الله عليه
وسلم- وأهل بيته بالشعب من مكة ، فأتِيَ به النبي فحنّكه بريقه ، وذلك قبل
الهجرة بثلاث سنين ، وعلى الرغم من أنه لم يجاوز الثالثة عشر من عمره يوم
مات الرسول الكريم ، فأنه لم يُضيُّـع من طفولته الواعيـة يوما دون أن
يشهد مجالس الرسـول ويحفظ عنه ما يقول ، فقد أدناه الرسـول -صلى اللـه
عليه وسلم- منه وهو طفل ودعا لـه ( اللهم فقّهْه في الدين وعَلّمه التأويل
)فأدرك ابن عباس أنه خُلِق للعلم والمعرفة 

فضله
رأى ابن العباس جبريل -عليه السلام- مرّتين عند النبي -صلى الله عليه
وسلم- ، فهو ترجمان القرآن ، سمع نجوى جبريل للرسول -صلى الله عليه وسلم-
وعايَنَه ، ودعا له الرسول الكريم مرّتين ، وكان ابن عبّاس يقول ( نحن أهل
البيت ، شجرة النبوّة ، ومختلف الملائكة ، وأهل بيت الرسالة ، وأهل بيت
الرّحمة ، ومعدن العلم )وقال ( ضمّني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وقال ( اللهم علِّمه الحكمة )
قال ابن عساكر ( كان عبد الله أبيض طويلاً مشرباً صفرة ، جسيماً وسيماً ،
صبيح الوجه ، له وفرة يخضب الحناء ، وكان يُسمّى الحَبْرُ والبحر ، لكثرة
علمه وحِدّة فهمه ، حَبْرُ الأمّة وفقيهها ، ولسان العشرة ومنطيقها ،
محنّكٌ بريق النبوة ، ومدعُوّ له بلسان الرسالة ( اللهم فقّهه في الدين ،
وعلّمه التأويل )
كان عمـر بن الخطاب -رضي اللـه عنه- يحرص على مشورته ، وكان يلقبه ( فتى
الكهـول ) وقد سئل يوما ( أنَّى أصَبْت هذا العلم ؟) فأجاب ( بلسان
سئول ، وقلب عقول )وكان عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عبّاس
( إنّها قد طرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها ) ثم يأخذ
بقوله قال ابن عبّاس ( كان عمـر بن الخطاب يأذن لأهل بـدرٍ ويأذن لي
معهم ) فذكـر أنه سألهم وسأله فأجابـه فقال لهم ( كيف تلومونني عليه بعد
ما ترون ؟!)

عِـلْمه
وبعد ذهاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ، حرص ابن عباس
على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين ما فاته سماعه وتعلمه من الرسول
نفسه ، فهو يقول عن نفسه ( أن كُنتُ لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من
أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )
كما يصور لنا اجتهاده بطلب العلم فيقول ( لما قُبِض رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- قلت لفتى من الأنصار ( هَلُـمَّ فَلْنَسأل أصحاب رسول الله
فإنهم اليوم كثيـر )فقال ( يا عَجَبا لك يا ابن عباس !! أترى الناس
يفتقرون إليك وفيهم من أصحاب رسول الله ما ترى ؟) فترك ذلك وأقبلت أنا
أسأل أصحاب رسول الله ، فإن كان لَيَبْلُغني الحديث عن الرجل ، فآتي إليه
وهو قائل في الظهيرة ، فأتوسَّد ردائي على بابه ، يسْفي الريح عليّ من
التراب ، حتى ينتهي من مَقيله ويخرج فيراني فيقول ( يا ابن عم رسول الله
ما جاء بك ؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك ؟) فأقول ( لا ، أنت أحق بأن أسعى
إليك ) فأسأله عن الحديث وأتعلم منه ) وهكذا نمت معرفته وحكمته وأصبح
يملك حكمة الشيوخ وأناتهم
وعن عبد الله بن عباس قال ( كنتُ أكرمُ الأكابرَ من أصحاب رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار ، وأسألهم عن مغازي رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ، وما نزل من القرآن في ذلك ، وكنتُ لا آتي أحداً منهم
إلا سُرَّ بإتياني لقُربي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعلت أسأل
إبيّ بن كعب يوماً عمّا نزل من القرآن بالمدينة ، فقال ( نزل سبعٌ وعشرون
سورة ، وسائرها بمكة )
وكان ابن عبّاس يأتي أبا رافع ، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فيقول ( ما صنع النبي- -صلى الله عليه وسلم- يوم كذا وكذا ؟) ومع ابن
عبّاس ألواحٌ يكتب ما يقول وعن ابن عبّاس قال ( ذللْتُ طالباً لطلب
العلم ، فعززتُ مطلوباً )

مما قيل بابن عباس
قال علي بن أبي طالب في عبد الله بن عبّاس ( إنّه ينظر إلى الغيب من سترٍ رقيقٍ ، لعقله وفطنته بالأمور )
وصفه سعد بن أبي وقاص فقال ( ما رأيت أحدا أحْضَر فهما ، ولا أكبر لُبّا ،
ولا أكثر علما ، ولا أوسع حِلْما من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه
للمعضلات ، وحوله أهل بدْر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس ولا
يُجاوز عمر قوله )
وقال عنه عُبيد الله بن عتبة ( ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ابن عباس ، ولا رأيت أحدا أعلم بقضاء
أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا أفْقَه في رأي منه ، ولا أعْلم بشعر ولا
عَربية ، ولا تفسير للقرآن ولا بحساب وفريضة منه ، ولقد كان يجلس يوما
للفقه ، ويوما للتأويل ، ويوما للمغازي ، ويوما للشعر ، ويوما لأيام العرب
وأخبارها ، وما رأيت عالما جلس إليه إلا خضع له ، ولا سائلا سأله إلا وجد
عنده عِلما )
وقال عُبيد الله بن أبي يزيد ( كان ابن عبّاس إذا سُئِلَ عن شيءٍ ، فإن
كان في كتاب الله عزّ وجلّ قال به ، وإنْ لم يَكُن في كتاب الله عزّ وجل
وكان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه شيء قال به ، فإن لم يكن من
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه شيءٌ قال بما قال به أبو بكر وعمر ،
فإن لم يكن لأبي بكر وعمر فيه شيء قال برأيه )
ووصفه مسلم من البصرة ( إنه آخذ بثلاث ، تارك لثلاث ، آخذ بقلوب الرجال
إذا حدّث ، وبحُسْن الإستماع إذا حُدِّث ، وبأيسر الأمرين إذا خُولِف ،
وتارك المِراء ومُصادقة اللئام وما يُعْتَذر منه )
قال مجاهد ( كان ابن عبّاس يسمى البحر من كثرة علمه ) وكان عطاء يقول (
قال البحرُ وفعل البحر ) وقال شقيق ( خطب ابن عباس وهو على الموسم ،
فافتتح سورة البقرة ، فجعل يقرؤها ويفسّر ، فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت
كلامَ رجلٍ مثله ، لو سَمِعَتْهُ فارس والروم لأسلمتْ )

تنوع ثقافته
حدَّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال لقد رأيت من ابن عباس مجلسا ، لو أن جميع
قريش فخُرَت به لكان لها به الفخر ، رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق
بهم الطريق ، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب ، فدخلت عليه فأخبرته
بمكانهم على بابه ، فقال لي ( ضَعْ لي وضوءاً ) فتوضأ وجلس ، و قال (
اخرج إليهم ، فادْعُ من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله ) فخرجت
فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم
وزادهم ، ثم قال لهم ( إخوانكم )فخرجوا ليُفسِحوا لغيرهم ، ثم قال لي (
اخرج فادْعُ من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام ) فخرجت فآذَنْتُهم ،
فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم وزادهم ، ثم قال (
إخوانكم )فخرجوا ثم قال لي ( ادْعُ من يريد أن يسأل عن الفرائض
)فخرجت فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلا
أخبرهم وزادهم ، ثم قال لي ( ادْعُ من يريد أن يسأل عن العربيّة والشّعر
)فآذَنْتُهم ، فدخلوا حتى ملئُوا البيت ، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم
وزادهم

دليل فضله
كان أناسٌ من المهاجرين قد وجدوا على عمرفي إدنائه ابن عبّاس دونَهم ،
وكان يسأله ، فقال عمر ( أمَا إنّي سأريكم اليومَ منه ما تعرفون فضله
)فسألهم عن هذه السورة إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ ** ورأيتَ النّاسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفْواجاً )سورة النصر آية (1،2)
قال بعضهم ( أمرَ الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى الناس يدخلون في
دين الله أفواجاً أن يحمدوه ويستغفروه ) فقال عمر ( يا ابن عبّاس ، ألا
تكلّم ؟)قال ( أعلمه متى يموتُ ، قال
إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ
والفتح فتح مكة
ورأيتَ النّاسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفْواجاً
فهي آيتُكَ من الموت
فسَبِّح بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرهُ إنّهُ كانَ تَوّاباً )
ثم سألهم عن ليلة القدر فأكثروا فيها ، فقال بعضهم ( كُنّا نرى أنّها في
العشر الأوسط ، ثم بلغنا أنّها في العشر الأواخر ) وقال بعضهم ( ليلة
إحدى وعشرين ) وقال بعضهم ( ثلاث و عشريـن ) وقال بعضهم ( سبع وعشريـن
) فقال بعضهم لابـن عباس ( ألا تكلّم !) قال ( الله أعلم ) قال ( قد
نعلم أن الله أعلم ، إنّما نسألك عن علمك ) فقال ابن عبّاس ( الله وترٌ
يُحِبُّ الوترَ ، خلق من خلقِهِ سبع سموات فاستوى عليهنّ ، وخلق الأرض
سبعاً ، وخلق عدّة الأيام سبعاً ، وجعل طوافاً بالبيت سبعاً ، ورمي الجمار
سبعاً ، وبين الصفا والمروة سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل رزقه من
سبعٍ )
قال عمر ( وكيف خلق الإنسان من سبعٍ ، وجعل رزقه من سبعٍ ؟ فقد فهمت من هذا أمراً ما فهمتُهُ ؟) قال ابن عباس ( إن الله يقول ولقَد خَلَقْنا الإنسَانَ مِنْ
سُلالَةٍ مِنْ طِين ** ثم جَعَلنَاهُ
نُطْفَةً في قرارٍ مَكين ** ثُمّ خَلقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا
العَلَقةَ
مُضْغَةً فخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَونا العِظامَ
لَحْماً ثُمّ أنشَأناهُ خَلقَاً آخَرَ فتباركَ اللّهُ أحْسَنُ الخالقِين
) سورة المؤمنون آية (12-14)
ثم قرأ
أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبّاً ** ثم شقَقْنَا الأرضَ شَقّاً ** فأنْبَتْنا
فيها
حَبّاً ** وعِنَباً وقَضْباً ** وزَيْتوناً و نخلاً ** وحدائِقَ
غُلباً
** وفاكِهَةً وأبّاً )سورة عبس آية (25-31)
وأمّا السبعة فلبني آدم ، والأبّ فما أنبتت الأرض للأنعام ، وأمّا ليلة
القدر فما نراها إن شاء الله إلا ليلة ثلاثٍ وعشرين يمضينَ وسبعٍ بقين

المنطق والحُجّة
بعث علي بن أبي طالب .. ابن عباس ذات يوم الى طائفة من الخوارج ،
فدار بينه وبينهم حوار طويل ، ساق فيه الحجة بشكل يبهر الألباب فقد سألهم
ابن عباس ( ماذا تنقمون من علي ؟) قالوا ( ـ نَنْقِم منه ثلاثا أولاهُن
أنه حكَّم الرجال في دين الله ، والله يقول إن الحكْمُ إلا لله ، والثانية
أنه قاتل ثم لم يأخذ من مقاتليه سَبْيا ولا غنائم ، فلئن كانوا كفارا فقد
حلّت له أموالهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حُرِّمَت عليه دماؤهم ، والثالثة
رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين ا
وأخذ ابن عباس يُفَنّد أهواءهم فقال ( أمّا قولكم إنه حَكّم الرجال في دين الله فأي بأس ؟
إن الله يقول ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتُلوا الصَّيْد وأنتم حُرُم ،
ومن قتَله منكم مُتَعمدا فجزاء مِثلُ ما قَتَل من النعم يحكم به ذوا عَدْل
منكم ) فَنَبئوني بالله أتحكيم الرجال في حَقْن دماء المسلمين أحق وأوْلى ، أم
تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم ؟! وأما قولكم إنه قاتل فلم يسْبُ ولم يغنم
، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سَبْياً ويأخذ
أسلابها غنائم ؟؟وأما قولكم أنه رضى أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين
حتى يتم التحكيم ، فاسمعوا ما فعله رسول الله يوم الحديبية ، إذ راح يُملي
الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش فقال للكاتب ( اكتب هذا ما قاضى عليه
محمد رسول الله) فقال مبعوث قريش ( والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما
صَدَدْناك عن البيت ولا قاتلناك ، فاكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد
الله ) فقال لهم الرسول ( والله إني لرسول الله وإن كَذَّبْتُم ) ثم
قال لكاتب الصحيفة ( اكتب ما يشاءون ، اكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد
الله ) واستمر الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز ، وما
كاد ينتهي النقاش حتى نهض منهم عشرون ألفا معلنين اقتناعهم ، وخروجهم من
خُصومة الإمام علي .

أخلاق العلماء
لقد كان ابن عباس -رضي الله عنه- حَبْر هذه الأمة يمتلك ثروة كبيرة من
العلم ومن أخلاق العلماء ، وكان يفيض على الناس بماله بنفس السماح الذي
يفيض به علمه ، وكان معاصروه يقولون ( ما رأينا بيتا أكثر طعاما ، ولا
شرابا ولا فاكهة ولا عِلْما من بيت ابن عباس )وكان قلبه طاهر لا يحمل
الضغينة لأحد ويتمنى الخير للجميع ، فهو يقول عن نفسه ( إني لآتي على
الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم ، وإني
لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل ويحكم بالقسط فأفرح به وأدعو
له ، ومالي عنده قضية ، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به
ومالي بتلك الأرض سائِمَة )وهو عابد قانت يقوم الليل ويصوم الأيام وكان
كثير البكاء كلما صلى وقرأ القرآن
ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عبّاس بركابه فقال ( لا تفْعل يا ابن عمّ رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- )قال ( هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا
)فقال له زيد ( أرني يديك فأخرج يديه فقبّلهما وقال ( هكذا أمرنا
أن نفعل بأهل بيت نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- )

موقفه من الفتنة
لقد كان لابن عباس أراء في الفتنة بين علي ومعاوية ، أراء ترجو السلام لا
الحرب ، والمنطق لا القَسْر ، على الرغم من أنه خاض المعركة مع الإمام علي
ضد معاوية ، فقد شهد مع علي ( الجمل ) و ( صفين ) ، لأنه في البداية كان
لابد من ردع الشقاق الذي هدد وحدة المسلمين ، وعندما هَمّ الحسين -رضي
اللـه عنه- بالخروج الى العـراق ليقاتل زيادا ويزيـد ، تعلّق ابن عباس به
واستماتَ في محاولـة منعه ، فلما بلغه نبأ استشهاده ، حـزِنَ عليه ولزم
داره

البصـرة
وكان ابن عباس أمير البصرة ، وكان يغشى الناس في شهر رمضان ، فلا ينقضي
الشهر حتى يفقههم ، وكان إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان يعظهم ويتكلّم
بكلام يروعهم ويقول ( مَلاكُ أمركم الدّين ، ووصلتكم الوفاء ، وزينتكم
العلم ، وسلامتكم الحِلمُ وطَوْلكم المعروف ، إن الله كلّفكم الوسع ،
اتقوا الله ما استطعتم )

الوصـية
قال جُندُب لابن عباس ( أوصني بوصية قال ( أوصيك بتوحيد الله ، والعمل
له ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإن كل خير أنتَ آتيه بعد هذه الخصال
منك مقبول ، وإلى الله مرفوع ، يا جُندُب إنّك لن تزداد من يومك إلا قرباً
، فصلّ صلاة مودّع ، وأصبح في الدنيا كأنّك غريب مسافر ، فإنّك من أهل
القبور ، وابكِ على ذنبك ، وتُبْ من خطيئتك ، ولتكن الدنيا أهون عليك من
شِسْعِ نَعْلَيك ، وكأنّ قد فارقتها ، وصرت إلى عدل الله ، ولن تنتفع بما
خلّفت ، ولن ينفعك إلا عملك )

اللسان
قال ابن بُرَيْدة ( رأيت ابن عباس آخذاً بلسانه ، وهو يقول ( وَيْحَكَ ،
قُلْ خيراً تغنمْ أوِ اسكتْ عن شرّ تسلم ، وإلا فاعلم أنك ستندم ) فقيل
له ( يا ابن عباس ! لم تقول هذا ؟قال ( إنّه بلغني أنّ الإنسان ليس
على شيءٍ من جسده أشدَّ حنقاً أو غيظاً يوم القيامة منه على لسانه ، إلا
قال به خيراً أو أملى به خيراً )

المعروف
وقال ابن عبّاس ( لا يتمّ المعروف إلا بثلاثة تعجيله ، وتصغيرُه عنده
وسَتْرُهُ ، فإنه إذا عجَّله هيّأهُ ، وإذا صغّرهُ عظّمَهُ ، وإذا سَتَرهُ
فخّمَهُ )

معاوية وهرقل
كتب هرقل إلى معاوية وقال ( إن كان بقي فيهم من النبوة فسيجيبون عمّا
أسألهم عنه ) وكتب إليه يسأله عن المجرّة وعن القوس وعن البقعة التي لم
تُصِبْها الشمس إلا ساعة واحدة ، فلمّا أتى معاوية الكتاب والرسول ، قال (
هذا شيء ما كنت أراه أسأل عنه إلى يومي هذا ؟)  فطوى الكتاب وبعث به إلى
ابن عباس ، فكتب إليه ( إنّ القوس أمان لأهل الأرض من الغرق ، والمجرّة
باب السماء الذي تنشق منه ، وأمّا البقعة التي لم تُصبْها الشمس إلا ساعة
من نهار فالبحر الذي انفرج عن بني إسرائيل )

وفاته
وفي آخر عمره كُفَّ بصره ، وفي عامه الحادي والسبعين دُعِي للقاء ربه العظيم ، ودُفِنَ في مدينة الطائف سنة ( 68 هـ )

غفر الله لي ولك ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/16/2014 04:45:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : تألقت شخصيتة وتبوأ في المجتمع مكانا عاليا ، وصار موضع احترام المسلمين وتوقيرهم أمسك ابن عباس بركابه يقوده .. ,وكان يستخلفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المدينة إذا حج واستعمله على القضاء ... تولى قسمة الغنائم يوم اليرموك ...غلب الناس بخصلتين بالقرآن والفرائض . رضي الله عنه

زيـد بن ثابت
جامع القرآن


"لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت
كان من الراسخين في العلم "
ابن عباس


 هـــــو
زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري من المدينة ، يوم قدم الرسول -صلى الله عليه
وسلم- للمدينـة كان يتيمـاً ( والده توفي يوم بُعاث ) و سنه لا يتجاوز إحدى عشرة
سنة ، وأسلـم مع أهلـه وباركه الرسول الكريم بالدعاء
الجهاد
صحبه أباؤه معهم الى غزوة بدر ، لكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رده لصغـر
سنه وجسمه ، وفي غزوة أحد ذهب مع جماعة من أترابه الى الرسول -صلى الله
عليه وسلم-يرجون أن يضمهم للمجاهدين وأهلهم كانوا يرجون أكثر منهم ، ونظر
إليهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- شاكرا وكأنه يريد الإعتذار ، ولكن (
رافع بن خديج ) وهو أحدهم تقدم الى الرسول الكريم وهو يحمل حربة ويستعرض
بها قائلا ( إني كما ترى ، أجيد الرمي فأذن لي ) فأذن الرسول -صلى الله
عليه وسلم- له ، وتقدم ( سمرة بن جندب ) وقال بعض أهله للرسول ( إن سمرة
يصرع رافعا ) فحياه الرسول وأذن له وبقي ستة من الأشبال منهم زيد بن ثابت وعبدالله بن عمر ، وبذلوا جهدهم بالرجاء والدمع واستعراض العضلات ، لكن أعمارهم صغيرة ، وأجسامهم غضة ، فوعدهم الرسول بالغزوة المقبلة ، وهكذا بدأ زيد مع إخوانه دوره كمقاتل في سبيل الله بدءا من غزوة الخندق ، سنة خمس من الهجرة وكانت مع زيد -رضي الله عنه- راية بني النجار يوم تبوك ، وكانت أولاً مع
عُمارة بن حزم ، فأخذها النبي -صلى الله عليه وسلم- منه فدفعها لزيد بن
ثابت فقال عُمارة ( يا رسول الله ! بلغكَ عنّي شيءٌ ؟)
 قال الرسول صلى الله عليه وسلم 
( لا ، ولكن القرآن مقدَّم ) 
العلم
لقد كان -رضي الله عنه- مثقف متنوع المزايا ، يتابع القرآن حفظا ، ويكتب
الوحي لرسوله ، ويتفوق في العلم والحكمة ، وحين بدأ الرسول -صلى الله عليه
وسلم- في إبلاغ دعوته للعالم الخارجي ، وإرسال كتبه لملوك الأرض وقياصرتها
، أمر زيدا أن يتعلم بعض لغاتهم فتعلمها في وقت وجيز يقول زيـد ( أُتيَ
بيَ النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- مَقْدَمه المدينة ، فقيل ( هذا من بني
النجار ، وقد قرأ سبع عشرة سورة ) فقرأت عليه فأعجبه ذلك ، فقال (
تعلّمْ كتاب يهـود ، فإنّي ما آمنهم على كتابي )ففعلتُ ، فما مضى لي
نصف شهـر حتى حَذِقْتُـهُ ، فكنت أكتب له إليهم ، وإذا كتبوا إليه قرأتُ له ) 
حفظه للقرآن
منذ بدأ الدعوة وخلال إحدى وعشرين سنة تقريبا كان الوحي يتنزل ، والرسول
-صلى الله عليه وسلم- يتلو ، وكان هناك ثلة مباركة تحفظ ما تستطيع ،
والبعض الآخر ممن يجيدون الكتابة ، يحتفظون بالآيات مسطورة ، وكان منهم
علي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وعبدالله بن مسعود ، وعبدالله بن عباس ،
وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين وبعد أن تم النزول كان الرسول -صلى
الله عليه وسلم- يقرؤه على المسلمين مرتبا سوره وآياته
وقد قرأ زيد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العام الذي توفاه الله
فيه مرتين ، وإنما سميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت لأنه كتبها لرسول
الله -صلى الله عليه وسلم- وقرأها عليه ، وشَهِدَ العرضة الأخيرة ، وكان
يُقرىء الناس بها حتى مات 
بداية جمع القرآن
بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- شغل المسلمون بحروب الردة ، وفي
معركة اليمامة كان عدد الشهداء من حفظة القرآن كبيرا ، فما أن هدأت نار
الفتنة حتى فزع عمر بن الخطاب الى الخليفة أبو بكر الصديق راغبا في أن
يجمع القرآن قبل أن يدرك الموت والشهادة بقية القراء والحفاظ واستخار
الخليفة ربه ، وشاور صحبه ثم دعا زيد بن ثابت وقال له ( إنك شاب عاقل
لانتهمك ) وأمره أن يبدأ جمع القرآن مستعينا بذوي الخبرة
ونهض زيد -رضي الله عنه- بالمهمة وأبلى بلاء عظيما فيها ، يقابل ويعارض
ويتحرى حتى جمع القرآن مرتبا منسقا وقال زيد في عظم المسئولية ( والله
لو كلفوني نقل جبل من مكانه ، لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن
) كما قال ( فكنتُ أتبع القرآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعُسُب
وصدور الرجال )
 وأنجز المهمة على أكمل وجه وجمع القرآن في أكثر من مصحف
المرحلة الثانية في جمع القرآن
في خلافة عثمان بن عفان كان الإسلام يستقبل كل يوم أناس جدد عليه ، مما
أصبح جليا ما يمكن أن يفضي إليه تعدد المصاحف من خطر حين بدأت الألسنة
تختلف على القرآن حتى بين الصحابة الأقدمين والأولين ، فقرر عثمان
والصحابة وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان ضرورة توحيد المصحف
 فقال عثمان رضي الله عنه : ( مَنْ أكتب الناس ؟) قالوا :
( كاتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن
ثابت ) قال ( فأي الناس أعربُ ؟)قالوا ( سعيد بن العاص ) وكان سعيد
بن العاص أشبه لهجة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال عثمان (فليُملِ سعيد وليكتب زيدٌ )
واستنجدوا بزيـد بن ثابت ، فجمع زيد أصحابه وأعوانه وجاءوا بالمصاحف من
بيت حفصة بنت عمر -رضي الله عنها- وباشروا مهمتهم الجليلة ، وكانوا دوما
يجعلون كلمة زيد هي الحجة والفيصل رحمهم الله أجمعين

فضله

تألقت شخصية زيد وتبوأ في المجتمع مكانا عاليا ، وصار موضع احترام
المسلمين وتوقيرهم فقد ذهب زيد ليركب ، فأمسك ابن عباس بالركاب ، فقال
له زيد ( تنح يا بن عم رسول الله ) فأجابه ابن عباس ( لا ، فهكذا نصنع
بعلمائنا ) كما قال ( ثابت بن عبيد ) عن زيد بن ثابت 
 ( ما رأيت رجلا أفكه في بيته ، ولا أوقر في مجلسه من زيد )
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يستخلفه إذا حجّ على المدينة ، وزيد
-رضي الله عنه- هو الذي تولى قسمة الغنائم يوم اليرموك ، وهو أحد أصحاب
الفَتْوى الستة عمر وعلي وابن مسعود وأبيّ وأبو موسى وزيد بن ثابت ، فما
كان عمر ولا عثمان يقدّمان على زيد أحداً في القضاء والفتوى والفرائض
والقراءة ، وقد استعمله عمر على القضاء وفرض له رزقاً
قال ابن سيرين ( غلب زيد بن ثابت الناس بخصلتين ، بالقرآن والفرائض )

وفاته
توفي -رضي الله عنه- سنة ( 45 هـ ) في عهد معاوية 

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

1/16/2014 04:25:00 ص

مما راق لي فنقلته لكم : فلابدّ لي إذاً من مصرعي ومضى.... رضي الله عنه

الحسين بن عليّ بن أبي طالب
سيد شباب الجنة


"حُسين مني وأنا مِنْ حُسين ، أحَبَّ الله تعالى مَنْ
أحبَّ حُسيناً ، حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط "

 هـــــو
الإبن الثاني لفاطمة الزهراء ، ولد بالمدينة ونشأ في بيت النبوة
وكنيته أبو عبد الله
حُبَّ الرسول له
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( حُسين مني وأنا مِنْ حُسين ، أحَبَّ
الله تعالى مَن أحبَّ حُسيناً ، حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط ) كما قال
الرسول الكريم ( اللهم إني أحبه فأحبّه )وعن أبي أيوب الأنصاري قال
دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحسن والحسين يلعبان بين يديه
وفي حِجْره ، فقلت ( يا رسول الله أتحبُّهُما ) قال ( وكيف لا أحبُّهُما
وهما ريحانتاي من الدنيا أشمُّهُما ؟!) وقال الرسول -صلى الله عليه
وسلم- ( من أراد أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنة ، فلينظر الى الحسين بن
عليّ  .


فـضله

مرَّ الحسيـن -رضي اللـه عنه- يوماً بمساكين يأكلون في الصّفّة ، فقالوا (
الغـداء ).....فنزل وقال ( إن اللـه لا يحب المتكبريـن ) فتغدى ثم قال لهم
( قد أجبتكم فأجيبوني ) قالوا ( نعم ) فمضى بهم الى منزله فقال لرّباب
( أخرجي ما كنت تدخرين )
الحسن والحسين
جرى بين الحسـن بن علي وأخيه الحسيـن كلام حتى تهاجرا ، فلمّا أتى على
الحسـن ثلاثة أيام ، تأثم من هجر أخيه ، فأقبل إلى الحسيـن وهو جالس ،
فأكبّ على رأسه فقبله ، فلمّا جلس الحسـن قال له الحسيـن ( إن الذي منعني
من ابتدائك والقيام إليك أنك أحقُّ بالفضل مني ، فكرهت أن أنازِعَكَ ما
أنت أحقّ به )
البيعة
توفي معاوية نصف رجب سنة ستين ، وبايع الناس يزيد ، فكتب يزيد للوليد مع
عبد الله بن عمرو بن أويس العامري ، وهو على المدينة ( أن ادعُ الناس ،
فبايعهـم وابدأ بوجوه قريـش ، وليكن أول من تبدأ به الحسيـن بن عليّ ، فإن
أمير المؤمنين رحمه اللـه عهد إليّ في أمره للرفق به واستصلاحه ) فبعث
الوليد من ساعته نصف الليل الى الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ،
فأخبرهما بوفاة معاوية ، ودعاهما الى البيعة ليزيد ، فقالا 
( نصبح وننظر ما يصنع الناس )
ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير ، وهو يقول 
( هو يزيد الذي نعرف ،والله ما حدث له حزم ولا مروءة )
 وقد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمـه
الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسـه ، فقال الوليد
 ( إن هجنَا بأبي عبـد الله إلا أسداً )
 فقال له مروان أو بعض جلسائه ( اقتله )
 قال : 
( إن ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف ) من المدينة الى مكة
وخرج الحسين وابن الزبير من ليلتهما الى مكة ، وأصبح الناس فغدوا على
البيعة ليزيد ، وطُلِبَ الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ، فقدِما مكة ، فنزل
الحسين دار العباس بن عبد المطلب ، ولزم الزبير الحِجْرَ ، ولبس
المغافريَّ وجعل يُحرِّض الناس على بني أمية ، وكان يغدو ويروح الى الحسين
، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول ( هم شيعتك وشيعة أبيك )

الخروج الى العراق
بلغ ابـن عمـر -رضي اللـه عنه- أن الحسيـن بن علـيّ قد توجّه الى العـراق
، فلحقه على مسيـرة ثلاث ليال ، فقـال لـه ( أيـن تريد ؟) فقال ( العراق
) وإذا معه طوامير كتب ، فقال ( هذه كتبهم وبيعتهم ) فقال ( لا تأتِهم
) فأبى ، قال ابن عمر ( إنّي محدّثك حديثاً إن جبريل أتى النبي -صلى
الله عليه وسلم- فخيّره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يردِ
الدنيا ، وإنكم بضعة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
 والله لا يليها أحد منكم أبداً ، وما صرفها الله عنكم إلاّ للذي هو خير )
فأبى أن يرجع ، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال
 ( استودِعُكَ الله من قتيل )
وقال ابن عباس -رضي الله عنه- للحسين 
( أين تريد يا بن فاطمة ؟) 
قال:( العراق و شيعتي )
 فقال : 
( إنّي لكارهٌ لوجهك هذا ، تخرج الى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك حتى تركهم سَخْطةً ومَلّة لهم ، أذكرك الله أن لا تغرّر بنفسك )
وقال أبو سعيد الخدري ( غلبني الحسين بن عليّ على الخروج ، وقد قُلت له اتّق الله في نفسك ، والزم بيتك ، فلا تخرج على إمامك )
وكتبـت له عمـرة بنت عبـد الرحمن تعظـم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره
بالطاعـة ولزوم الجماعة ، وتخبره إنه إنما يُساق إلى مصـرعه وتقول ( أشهد
لحدّثتني عائشة أنها سمعت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- يقول
 ( يُقتل حسينٌ بأرض بابل )
فلمّا قرأ كتابها قال : 
 ( فلابدّ لي إذاً من مصرعي ومضى )مقتله
وبلغ يزيد خروج الحسين -رضي الله عنه- ، فكتب الى عبيد الله بن زياد عامله
على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه ، إن ظفر به ، فوجّه عُبيد الله
الجيش مع عمر بن سعيد بن أبي وقاص ، وعدل الحسين الى ( كربلاء )، فلقيه
عمر بن سعيد هناك ، فاقتتلوا ، فقُتِلَ الحسين رضوان الله عليه ورحمته
وبركاته في يوم عاشوراء ، العاشر من محرم سنة إحدى وستين

السماء تبكي
قال ابن سيرين
 ( لم تبكِ السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن عليّ )
وعن خلف بن خليفة عن أبيه قال :
 ( لمّا قُتِلَ الحسين اسودت السماء ، وظهرت الكواكب نهاراً
 حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الأحمر
وقالت أم خلاّد  : 
( كنّا زماناً بعد مقتل الحسين ، وإن الشمس تطلع محمَّرة على الحيطان
والجُدر بالغداة والعشيّ ) وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ يوجد تحته دمٌ !!الرؤى
استيقظ ابن عباس من نومه ، فاسترجع وقال :
 ( قُتِلَ الحسين والله )
 فقال له أصحابه  : 
( كلا يا ابن عباس ، كلا )
 قال ( رأيت رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ومعه زجاجة من دم فقال
 ( ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعـدي ؟
قتلوا ابني الحسيـن ، وهذا دمه ودم أصحابه ، أرفعها الى اللـه عزّ وجلّ)
 فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ، وتلك الساعة ، فما لبثوا إلاّ أربعة
وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قُتِل ذلك اليوم وتلك الساعة!!
الدفـن
وقد نقل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى ( يزيد ) بدمشق ، واختُلفَ في الموضع
الذي دُفِنَ فيه الرأس ، فقيل في دمشق ، وقيل في كربلاء مع الجثة ، وقيل
في مكان آخر .

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة