‏إظهار الرسائل ذات التسميات يقولون في الأمثال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يقولون في الأمثال. إظهار كافة الرسائل

4/15/2023 03:29:00 ص

يقولون في الأمثال : لا تبيع برخيص قال : لا توصي حريص ..

هذا المثل تعددت الرويات حوله 
وسوف أوردها للفائدة 
لاتبيع رخيص كَاله لاتوصي حريص


يحكى ان ملكا خرج بنزهة الى منطقة ريفيه وصادفه في احد الحقول رجل طاعن في السن الا انه يمارس العمل في الحقل، سلم عليه الملك وقال:ـ
كيف بعيدك؟
الفلاح :ـ صار قريب.
الملك:ـ كيف الاثنين ؟
الفلاح :ـ صاروا ثلاثه .
الملك :ـ لماذ لم تزرع مبكراً ؟
الفلاح :ـ زرعت واصبح نصيب الآخرين.
الملك:ـ لماذا لم تدخر مما زرعت ؟
الفلاح :ـ اكلوه الاثنان والثلاثون .
الملك :ـ لاتبيع رخيص .
الفلاح :ـ لا توصي حريص .
التفت الملك الى الوزير الذي كان يرافقه وقال:ـ ماذا فهمت ؟
الوزير:ـ لم افهم شيء ياسيدي .
الملك اعطى مهلة سبعة ايام لوزيره لكي يجب على ماذا فهمت ؟
عاد الوزير الى بيته وهو حزين فاستغربت زوجته من حال زوجها وسألته ما الذي يقلقك ؟ حكى الوزير لزوجته الحكايه وقال :ـ الملك سيطردني من منصبي ان لم أأتيه بالجواب .
الزوجه :ـ هون عليك غدا سنجد الجواب ، وفي الصباح ذهبت الى السوق واشترت من السوق حمل بعير من المواد الغذائيه والملابس والهدايا ، وقالت لزوجها هيا لنذهب الى الفلاح .
سار الوزير وزوجته حتى وصلا الى بيت الفلاح فاستقبلهما الفلاح بحفاوة ودخلت الزوجه الى داخل البيت وحكت لزوجة الفلاح قصة زوجها .
زوجة الفلاح تخبر زوجها وتطلب منه اعطاء الحل للوزير , ضحك الفلاح وقال الجمل بما حمل ؟ قالت زوجة الوزير نعم الجمل بما حمل ، وعاد حيث يجلس الوزير وقال للوزير سحأكي لك ما دار بيني وبين الملك .
قال الملك :ـكيف بعيدك؟ يقصد البصر فأجبته :ـ صار قريب اي ان بصري ضعيف
واما كيف الاثنين ؟ يقصد رجليَّ فاجبته صارا ثلاثه اي اتوكأ على العصا
وأما لماذ لم تزرع مبكراً ؟ يقصد الزواج المبكر والأولاد سيعينونني ، فقلت زرعت واصبح نصيب الآخرين أي اني تزوجت ولم ارزق بذكور ذريتي بنات وتزوجنَ .
واما لماذا لم تدخر مما زرعت ؟ قلت اكلوه الاثنان والثلاثون واقصد اسناني .
واما لاتبيع رخيص يقصد انه سيسألك ولم تجيب وستلجأ اليَّ ، قلت لاتوصي حريص وانا لو لم ارى البعير محمل لم اعطيك الجواب .
فصار ذلك الكلام من الامثال التي تضرب
 ( لا تبيع رخيص كَاله لاتوصي حريص )...

قال لا تبيع رخيص قال لا توصي حريص

في الزمن الماضي يعتمد أهل المدن في الماء على السقَا وهو الشخص الذي يبيع الماء للناس بواسطة قربة ينقلها على ظهره في الشوارع ( القربة مصنوعة من جلد الماعز وتستعمل للماء ) وفي احد الأيام خرج الشريف الذي يحكم مكة المكرمة يتفقد أحوال الناس فرأى سقَا ينقل القربه تحت حرارة شمس الصيف الحارقة فرأف بحالة واراد ان يتسبب له في خير فقال له لماذا تتعب نفسك في حرارة الصيف أليست ثلاثة تكفي لثلاثة وثلاثة تكفي لثلاثة فقال السقَا لا لا تكفي لأني أوفي دين وديَن دين وارمي في بحر .
فقال له الشريف لا تبيع رخيص قال السقا لا توصي حريص ...

فنصرف الشريف وعاد لمكتبة وقال لوزرائه الذين سمعوا ما دار بينه وبين السقَا ما الذي قلته للسقَا وما هو رده علي وقالوا لا ندري فقال لهم من يحضر منكم غداً وهو لم يعرف الكلام الذي دار بيننا يعتبر نفسه مفصولاً من عمله .
وفي المساء ذهبوا لمنزل السقَا فرادى يسألون عن تفسير ذلك وكان يأخذ من كل واحد منهم مبلغ من المال ثمناً لتفسير الكلام ويطلب منهم مبالغ مرتفعه مقابل ذلك تحقيقاً لقول الشريف ( لا تبيع رخيص ) واستفاد السقَا من ذلك .
وفي الصباح قابلوا الشريف وهم مرتاحي البال بعد معرفة تفسير كل الكلام الذي دار بين الشريف والسقَا وكان تفسير ذلك كما يلي : ثلاثة ما تكفي لثلاثة وثلاثة ما تكفي لثلاثة يقصد بذلك ان عملك ثلاثة أشهر الربيع تكفي ويمكن ان ترتاح ثلاثة اشهر الصيف الحار ... وثلاثة تكفي لثلاثة يقصد ان عملك ثلاثة أشهر الخريف تكفيك وترتاح ثلاثة أشهر الشتاء البارد فقال السقا لا لأني أوفي دين يقصد بذلك ان يقوم برعاية والدية الذين سبق ان صرفا عليه في صغره وأدين ديَن يقصد بذلك ان يصرف على أولاده حتى يصرفون علية في كبره مستقبلاً (وارمي في بحر يقصد ان يصرف على زوجته هي البحر الذي كل ما يسقط فيه يذهب سدى) .
وصدق رسول الله صلى الله وعلية وسلم (بروا آباكم تبركم أبناؤكم ) والله الموفق

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

2/22/2014 04:09:00 ص

يقولون في الأمثال : مكرها أخاك لا بطل


مكرها أخاك لا بطل
يروى أنّ أبا خنش هجم مع ابن اخته بيهس وكان شديد الجبن على قاتلي إخوته وهم في غار وكان زاعماً له أن في الغار حمراً ففوجئ بيهس بنفر من الرجال فجد في القتال. فقيل له: ما أشجعك! فقال مكرها أخاك لا بطل..
 ويروي أيضاً أنّ أول من قاله جرول بن نهشل بن دارم وكان في خلق كامل  قد غزا مع أبيه حياً وكان أبوه سيد بني دارم فنادى في قومه : أيما رجل لم يأتني بأسير أو ظعينة فهو نفي مني، فانطلق جرول متذمراً حتى حمل على رجل يسوق ظعينة فرهبه الرجل لكمال خلقه وهمّ بترك الظعينة فقال جرول: أنا جرول بن نهشل في الحسب المرفل فعرفه الرجل فقال: اذا ما لقيت امرءاً في الوغى فذكر بنفسك يا جرول
ثم طعن فرسه فسقط فأوثقه وانتهى به الى سيده فقال له: ما هكذا عرفناك يا جرول! كيف كرهت العيش، وخرجت في الجيش؟ فقال جرول: مكره أخوك لا بطل، فذهب قوله مثلاً يضرب في حمل الرجل صاحبه على ما ليس من شأنه بالإكراه.

وأنا أقــول :
غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

2/20/2014 10:40:00 م

لمن سمع بهذا المثل " جزاء سنمار " ولمن لم يسمع دونكم حكايته



لمن سمع بهذا المثل " جزاء سنمار "
ولمن لم يسمع
دونكم حكايته
من الأمثلة العربية الشهيرة , والتي مازالت تستعمل حتى اليوم , يقولون ( جزاء سنمار

فهلا سألت يوماً من هو سنمار هذا ؟
وماذا فعل ؟
وما هو هذا الجزاء الذي صار مضرباً للمثل ؟
مما هو مذكور في كُتب السير أن إمارة الحيرة , إمارة عربية وكان سكانها أصلهم من بني لخم وهم مزيج من قضاعة والأزد الذين هاجروا من اليمن , بعد إنهيار سد مأرب , كانت الحيرة تابعة لدولة الفرس , وكان على رأس الحيرة في ذلك الوقت النعمان بن امرء القيس بن عمر اللخمي , وكان يطلق عليه ملك العرب , كعادة ملوك الحيرة في ذاك الوقت .
أراد النعمان ملك الحيرة أن يبني قصراً ليس كمثله قصر , يفتخر به على العرب , ويفاخر به أمام الفرس .
ووقع اختيار النعمان على سنمار لتصميم وبناء هذا القصر , وزعموا أن سنمار
هذا كان رجلاً رومياً مبدعاً في البناء .
استدعى النعمان هذا البناء أو المهندس وكلفه ببناء قصر ليس له مثيل , يليق
بسيده والذي سينزل فيه. ونحن نظن أن سنمار طارت به أحلامه وآماله في عطية
ملك العرب بعد أن يبني له القصر الأعجوبة .
استغرق سنمار في بناء هذا القصر عشرين سنة
انتهى سنمار من بناء القصر وأطلقوا عليه اسم " الخورنق " , وكانت الناس تمر به وتعجب من حسنه وبهائه . انتهى سنمار من بناء القصر على أتم ما يكون , وجاء النعمان ليعاين البناء.
استعرض النعمان القصر وطاف بأرجائه , ثم بعد محادثة قصيرة مع سنمار , أمر رجاله بإلقاء سنمار من أعلى القصر فسقط سنمار جثة هامدة بلا حراك , مات سنمار .
ولكن ؟؟؟ !!!
ما هذا الحوار الذي انتهى بقتل سنمار ؟

يزعم كُتاب السير أن سنمار قال للنعمان:
 ( أما والله لو شئت حين بنيته جعلته يدور مع الشمس حيث دارت . فسأله النعمان : إنك لتحسن أن تبني أجمل من هذا ؟ ثم أمر برميه من أعلى القصر )
ويقولون أن سنمار قال له :
إني أعرف موضع آجرة-يعني حجرة أو طوبة - لو زالت
انقض القصر من أساسه ! فقال له : أيعرفها أحد غيرك ؟ قال : لا . قال : لأدعنها وما يعرفها أحد فأمر به فقذف به من أعلى القصر فقضى
.)

مسكين سنمار
وكم في بلادنا العربية من " سنمار "


غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

2/20/2014 09:19:00 م

على نفسها جنت براقش


( على نفسها جنت براقش )
يقال أن:
( براقش):
وهو اسم كلبة كانت لبيت من العرب في احدى القرى الجبلية في المغرب العربي..
. وكانت تحرس المنازل لهم من اللصوص وقطاع الطرق، 
فاذا حضر أناس غرباء إلى القرية فإنها تنبح عليهم وتقوم بمهاجمتهم حتى يفروا من القرية،وكان صاحب (براقش) قد علمها أن تسمع وتطيع أمره،
فإذا ما أشار إليها بأن تسمح لضيوفه بالمرور سمعت وأطاعت، 
وإن أمرها بمطاردة اللصوص انطلقت لفعل ما تؤمر.
وفي أحد الأيام حضر إلى القرية مجموعة من الأعداء , 
فبدأت (براقش) بالنباح لتنذر أهل القرية الذين سارعوا بالخروج من القرية والاختباء في إحدى المغارات القريبة، حيث أن تعداد العدو كان أكثر من تعداد أهل القرية، 
وفعلا خرج أهل القرية واختبأوا في المغارة، بحث الأعداء عنهم كثيرا
ولكن دون جدوى ولم يتمكنوا من العثور عليهم فقرر الأعداء الخروج من القرية
وفعلا بدأوا بالخروج من القرية، وفرح أهل القرية واطمأنوا بأن العدو لن يتمكن منهم.

عندما رأت (براقش) أن الأعداء بدأوا بالخروج بدأت بالنباح،حاول صاحبها أن يسكتها ولكن دون جدوى، عند ذلك عرف الأعداء المكان الذي كان أهل القرية فيه مختبئين،فقتلوهم جميعا بما فيهم ( براقش) 
ولذلك قالوا هذا المثل : ( على نفسها جنت براقش).



غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة


2/20/2014 08:33:00 م

أَعَـزُّ مِنْ كلَيْبِ وَائِلٍ


أَعَـزُّ مِنْ كلَيْبِ وَائِلٍ

هو كُلَيب بن ربيعة بن الحارث بن زهير، وكان سيد ربيعةَ في زمانه، وقد بلغ من عزه أنه كان يَحْمي الكلأ فلا يُقرَبُ حِماه، ويُجِير الصيد فلا يهاج، وكان إذا مر بروضة أعجبته أوْغَدير ارتضاه كّنَّعَ كُليباً ثم رمى به هناك، فحيثُ بلغ عُواؤه كان حِمَىً لا يُرْعى، وكان اسم كليب بن ربيعة وائلا‏:‏ فلما حَمَى كليبة المرْمىُّ الكلأ قيل‏:‏ أعز من كليب، ثم غلب هذا الاسمُ عليه حتى ظَنُّه اسمه، وكان من عزه لا يتكلم أحد في مجلسه، ولا يَحْتَبِي أحَدٌ عنده، ولذلك قَال أخوه مهلهل بعد موته‏:‏

نُبَّثْتُ أن النارَ بعدك أوقِدَتْ * واسْتَبَّ بَعْدَكَ يا كليبُ المجلِسُ

وتَكلَّموا في أمْرِ كُلِّ عَظِيمَةٍ * لو كُنْتَ شاهدَهُمْ بِهَا لم يَنْسُبوا

وفيه أيضاً يقول معبد بن عبد سعنة التميمي‏:‏

كفعل كُلَيبٍ كنت خُبِّرْتُ انَّه * يُخَطِّطُ أكلاء المِياه وَيَمْنَعُ

يُجِيرُ على أفناء بَكْرِ بن وَائِلٍ * أرانب ضاح والظباء فَتَرْتَعُ ‏‏

وكليب هذا هو الذي قتله جساس بن مرة الشيباني


فذهب مثلا على عـزة الشخص وسؤدده وانفته

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

2/05/2014 01:07:00 م

قالوا في الأمثال : الشهرة أفضل من ألف حفرة

المثل العربي يقول ( أصدق من هدهد )

تنازع الهدهد مع الغراب على حفرة بها ماء وادعى كلا منهما ملكيته فتحاكما

إلى قاضى الطير فطلب بيّنة ولما لم يكن لأحدهما بيّنة فحكم بها للهدهد ،

فقال له : لِمَ حكمت لى بها ؟  فقال :

اشتهر عنك الصدق بين الناس فقالوا أصدق من هدهد..

فقال: إن كان كما قلت فانى والله لست ممن يشتهر بصفة ويفعل خلافها،

هذه الحفرة للغراب ولإن تبقى لى هذه الشهرة أفضل من ألف حفرة.


غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة

2/05/2014 11:53:00 ص

يقولون في الأمثال : رُبَّ عجلة تهبُ رَيْثاً، ورب فَرُوقَة يُدْعَى لَيْثاً، ورب غَيْثٍ لم يكن غَيْثاً .



هــذا المثل ينطبق تماما على الراغبات في سواقة السيارة 

" رُبَّ عَجَلَة ٍتَهَبُ رَيْثا "

وأول من قال ذلك - فيما يحكي المفضل - مالكُ بن عوف بن أبي عمرو بن

عوف بن مُحَلِّم الشَّيْباني، وكان سنان بن مالك بن أبي عمرو ابن عوف بن ملحم

شَامَ غَيْماً، فأراد أن يرحل بامرأته خماعة بنت عوف بن أبي عمرو، فقال له

مالك‏:‏ أين تظعن يا أخي‏؟‏ قال‏:‏ أطلب موقع هذه السحابة، قال‏:‏ لا تفعل فإنه

ربما خَيَّلَتْ وليس فيها قَطْر، وأنا أخاف عليك بعضَ مقانب العرب، قال‏:‏ لكني

لست أخاف ذلك، فمضى، وَعَرَضَ له مروان القرظ بن زِنْبَاع بن حُذَيفة العَبْسي

فأعجله عنها وانطلق بها وجعلها بين بناته وأخواته ولم يكشف لها سِتْراً،

فقال مالك ابن عوف لسنان‏:‏ ما فعلَتْ أختي‏؟‏ قال‏:‏ نفتني عنها الرماح، فقال

مالك‏:‏ 
رُبَّ عجلة تهبُ رَيْثاً، ورب فَرُوقَة يُدْعَى لَيْثاً، ورب غَيْثٍ لم يكن غَيْثاً،

فأرسلها مثلا‏.‏
ملحوظة 
 الريث : البطء الشديد               الفَرُوقَة : الخوف الشديد  


يضرب للرجل يشتدُّ حرصه على حاجة ويخرق فيها حتى تذهب كلها‏.
غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة وماتوا على ذلك

2/03/2014 06:57:00 ص

مثل هــذا يستحق أن يقال له : أن هــذا الشبل من ذاك الأسد ؟؟!! ( 2 )


عالم رباني من علماء الإسلام على مدار التاريخ جمع الله له الكثير من خصال الخير فهو يجمع بين العلم والعمل والشجاعة والجهاد والبذل والزهد والورع، وعُرف بين علماء المسلمين بأمير المؤمنين في الحديث كما يقول عنه يحيى بن معين وهو أعلم أهل المشرق وأهل المغرب وما بينهما كما يصفه سفيان الثوري ذلكم هو الإمام عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي.

المولد والنشأة:
ولد ابن المبارك في سنة 118 هـ في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وكانت أمه خوارزمية فطلب العلم وهو ابن عشرين سنة فأقدم شيخ لقيه هو الربيع بن أنس الخراساني تحيل ودخل إ ليه في السجن فسمع منه نحوا من أربعين حديثا ثم ارتحل في سنة إحدى وأربعين ومئة وأخذ عن بقايا التابعين وأكثر من الترحال والتطواف.
ويروى أن والده المبارك كان يعمل في بستان لمولاه، فطلب منه مولاه يومًا رمانًا حلوًا فذهب إلى البستان وأحضر رمانًا ولكنه لم يكن حلوًا وتكرر الأمر ثلاث مرات وفي كل مرة يأتيه برمان حامض فقال صاحب البستان أما تعرف الحلو من الحامض؟ فقال المبارك: لا ياسيدي . فقال الرجل وكيف؟ فقال: لأني ما أكلت منه شيئًا قط حتى أعرف طعمه. فقال الرجل ولما لم تأكل منه؟ قال:  لأنك لم تأذن لي في ذلك. فأعجب الرجل بمبارك وعظمت مكانته عنده وكان لسيده بنتًا كثر خطابها فقال للمبارك من تراه يصلح لزواجها؟ فقال المبارك: إن أهل الجاهلية كانوا يزوجون للحسب واليهود للمال والنصارى للجمال وهذه الأمة للدين فأعجب الرجل ثانية بعقله بعد ما أعجب بورعه، فذهب إلى أمها وأخبرها بما كان من أمر مبارك ثم قال: ما أرى لهذه البنت زوجًا غير المبارك! فزوجها إياه فولدت له عبدالله.
ونشأ ابن المبارك نشأة صالحة بين علماء عصره فحفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية وحفظ الكثير من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم درس بعد ذلك الفقه، ولقد أنعم الله على ابن المبارك بحافظة قوية فقد كان سريع الحفظ ، فيروى أنه مر ذات يوم في صباه  برجل يخطب فأطال الرجل في الخطبة فلما انتهى قال ابن المبارك حفظتها فسمعه رجل من القوم فقال: هاتها إن كنت صادقًا، فأعادها عليه ولم يخطئ في حرف واحد.
جاب عبد الله بن المبارك بلاد الإسلام شرقًا وغربًا طلبًا للعلم ولاسيما الحديث وعندما مضى من عمره ثلاثة وعشرون ربيعًا نجده يرحل في طلب العلم إلى العراق والحجاز وغيرهما من بلاد الإسلام وحواضره العلمية والأدبية فالتقى بعدد كبير من علماء عصره فأخذ عنهم العلم وكان من بين من تلقى على أيديهم الإمام مالك بن أنس وسفيان الثوري وسليمان التيمي وحميد الطويل ويحيى بن سعيد الأنصاري والأوزاعي وشعبة وأبو حنيفة النعمان وغيرهم من العلماء الأفذاذ وروى عنه الكثير من العلماء وكان من بينهم يحيى بن معين والفضيل بن عياض وأبو بكر بن عباش وإسحاق بن راهويه ومعمر بن راشد وأبو إسحاق الغزاوي ونعيم بن حماد وغيرهم من أخذ عنه العلم رضي الله عنهم جميعًا.
صفاته:
أتسم عبد الله بن المبارك بكل ما يتسم به الرجل الرباني لدرجة أن أحد العلماء وهو ابن عيينة قال فيه "نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه فضلاً إلا بصحبتهم للنبي وغزوهم معه" ومن بين تلك الصفات التي تحكى عن ابن المبارك الخشية وهي نابعة من علمه الغزير مصدقًا لقول الحق "إنما يخشى الله من عباده العلماء" وفي ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه "كفى بخشية الله علماء وكفى بالاغترار به جهلاً" وروي أن القاسم بن محمد رافق ابن المبارك في سفر وكان دائمًا ما يسأل نفسه: بماذا فُضَّل علينا ابن المبارك حتى أشتهر بين الناس؟ فهو لا يفعل غير ما نفعل ولما كانت ليلة من ليال السفر  في الطريق جلسوا يتناولون عشاءهم فانطفأ السراج فقام أحدهم يبحث عن ما يوقد به السراج فمكث قليلاً ثم عاد فنظرت في وجه ابن المبارك فإذا بدموعه قد بللت لحيته فقلت في نفسي: بهذه الخشية فُضَّل هذا الرجل علينا ولعله بهذه الظلمة ذكر يوم القيامة"
وقال نعيم: قيل لابن المبارك: ألا تستوحشن بكثير جلوس في البيت؟ فقال: كيف استوحشن وأنا مع النبي وصحبه.
وقال عنه نعيم أيضًا "كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق فكأنه بقرة منحورة من البكاء" ويروى أيضًا أنه كان يقوم الليل يكرر "ألهاكم التكاثر" لا يستطيع تجاوزها.
حبه للجهاد:
ومن أخص صفات ابن المبارك جهاده في سبيل الله عز وجل فقد كان داعية مجاهدًا يغزو كل سنة بلاد الروم ويتخذ من طرسوس مقرًا له، ونراه ينكر على الفضيل بن عياض اعتزاله مكة وتركه الجهاد بأبيات تحرك الوجدان وتبرز فهم ابن المبارك العميق للإسلام فيقول فيها:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا             لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يخضب جيده بدموعه           فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتعب خيله في باطل            فخيولنا يوم الكريهة تتعب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا             رهج السنابك والغبار الأطيب
لا يستوي غبار خيل الله في             أنف إمرئ ودخان نار تلهب
فلم يكتفِ ابن المبارك بالعبادة والزهد ويعتمد عليها ويترك الجهاد كما يفهم بعض المسلمين الآن بل إنه يلوم أصحاب هذا الفهم ويبين أن مصاولة دعاة الكفر أعظم قربة إلى الله.
كما كان ابن المبارك ماهرًا أيضًا في الحرب وهذا يرويه لنا عبد الله ابن سنان يقول "كنت مع ابن المبارك في حرب الروم فخرج رومي فطلب المبارزة فخرج له رجل من المسلمين فقتله ثم خرج له ثان وثالث حتى قتل ستة ثم صاح يطلب المبارزة فخرج إليه رجل ملثم فقتله ثم طلب المبارزة فخرج ستة واحدًا بعد الآخر فقتلهم جميعًا ثم ولى بعد أن جنبوا عن بقائه فإذا أنا به في الموضع الذي كان فقال: يا عبد الله لا تحدث بهذا أحدًا وأنا حي"
مستجاب الدعوة:
كان ابن المبارك حريصًا على أكل الحلال لذا كان مستجاب الدعاء ويروي في ذلك الحسن بن عرفة "أن ابن المبارك استعار قلمًا بأرض الشام ونسى أن يرده إلى صاحبه فلما قدم مرو نظر فإذا القلم معه فرجع إلى أرض الشام حتى يعيد القلم" من أجل هذا وغيره كان مستجاب الدعاء وهذا ما يرويه أبو وهب " من أن ابن المبارك مر برجل أعمى فقال الرجل هل أسألك أن تدعو لي الله أن يرد علي بصري؟ فدعا له فرد الله عليه بصره.
الجود والكرم مع الزهد:
كان ابن المبارك يعمل تاجرًا وعلى الرغم من انصرافه إلى العبادة والجهاد إلا أنه كان تاجرًا ماهرًا فكثر المال بين يديه فكان ينفق هذا المال في سبيل الله على الغزاة وحجاج بيت الله والفقراء والمساكين وطلاب العلم ولذلك كان يقول للفضيل بن عياض (لولا أنت وأصحابك ما اتجرت) وكان ينفق على الفقراء في العام مائة ألف درهم
ومع هذا كله كان - رضي الله عنه - زاهدًا في الدنيا ومتاعها وزخارفها فقد روى عنه أنه كان يطعم الناس من كل لذيذ طيب وهو الدهر صائم في الحر الشديد
وكان إذا أراد الحج دعا أهل مرو ليخرجوا معه فيجمع نفقاتهم ويضعها في صندوق ويسافر معهم فينفق عليهم من ماله ويشتري لهم ما يريدون من بلاد الحجاز ثم يعودون إلى مرو فيدعوهم بعد العودة إلى وليمة فيطعمهم ثم يعطي كل واحد منهم النفقات التي أخذها منه مسبقًا كل ذلك وغيره قربة لله تعالي فما ترك ابن المبارك بابًا من أبواب الخير إلا ولجه وكان إمامًا فيه.
ثناء العلماء عليه:
جمع عبد الله بن المبارك كل خصال الخير فإذا به واحدًا من أهم علماء الإسلام على مدار التاريخ، يقدم لأبناء الإسلام القدوة الصالحة والنموذج الذي ينبغي إتباعه لذا عرف العلماء قدره وأنزلوه المنزلة التي تليق بعالم رباني متجر لله فقال فيه عبد الرحمن بن مهدي: "ما رأت عيناي أنصح لهذه الأمة من ابن المبارك" ويقول أيضًا "كنا عند الفضيل فنعى ابن المبارك"فقال: رحمه الله أما إنه ما خلف بعده مثله
وقال سفيان "إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنه واحدة مثل ابن المبارك فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام"
ويقول أيضًا "إن ابن المبارك أعلم أهل المشرق والمغرب وما بينهما"
أما الحروزي فيروي أن أحمد ابن حنبل قال: "ما رفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له"
كلماته الخالدة:
روى عن ابن المبارك كثيرًا من العبارات التي تعد من جوامع الكلم لأنها بحق جماع للدنيا والدين ومن بين تلك العبارات:
عندما سُئل إلى متى تكتب الحديث قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد"
وكان يقول: لأن أرد درهمي من شبهة أحب إلىَّ من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف"
وقال رجل لابن المبارك أوصني. قال: أعرف قدرك
وقال رجل له: هل بقى من ينصح؟ فقال: وهل تعرف من يقبل؟! لا تكاد تواتينا إلا على كره فينبغي أن تكررها"
وكان يقول "الدنيا سجن المؤمن وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ وليس للمؤمن في الدنيا دولة وإنما دولته في الآخرة وليس من الدنيا إلا قوت اليوم"
- يقول: إن كان الكلام بطاعة الله من فضة فإن الصمت عن معصيته من ذهب"
وفاته رضي الله عنه:
توفى عبد الله بن المبارك لثلاث عشر ليلة خلت ومن شهر رمضان لسنة واحد وثمانين بعد المائة من الهجرة في خلافة هارون الرشيد وكان عائدًا من الغزو عن عمر يناهز الثلاثة والستين عامًا، ولما بلغ الرشيد وفاته قال: مات اليوم سيد العلماء.
ويروى تمكنه أنه لما حضرته الوفاة أقبل رجل يدعى نصير يقول له: يا أبا عبد الرحمن قل: لا إله إلا الله فقال يا نصير قد ترى شدة الكلام على فإذا سمعتني قلتها فلا تردها علي حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلامًا"
ويقول محمد بن فضيل بن عياض "رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال الأمر الذي كنت فيه. قلت الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلت: فأي شيء  صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة..."
إن هذه الكلمات القليلة لا تزيد على أن تكون قطرة من فيض أو لمحة من مآثر لا تحصيها ولا تصل إلى كفهها أقلام الكتاب ولما لا وقد مدحه الحاكم النيسابوري بقوله "هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علمًا وزهدًا وشجاعةً وسخاء..."


غفر الله لي ولك وله ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة وماتوا على لك


2/03/2014 06:23:00 ص

مثل هذا يستحق أن يقال له : أن هـــــذا الشبل من ذاك الأسد ؟؟!! ( 1 )

هذا الشبل من ذاك الأسد يحكى فى القرن الأول الهجرى أن هنالك شابا تقيا يطلب العلم ويتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفى يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله ، فأنتهى به الطريق الى أحد البساتين والتى كانت مملؤه باشجار التفاح وكان أحد أغصانها متدليا فى الطريق ، فحدّثت له نفسه أن يأكل هذه التفاحه ويسد بها رمقه ، ولا احد يراه ولن ينقص البستان بسبب تفاحة واحدة فقطف تفاحة وأكلها وبعد أن رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه وهذا هو حال المؤمن !! ويقول كيف : اكلت هذه التفاحه وانا لم أستأذن ؟ فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب : يا عمى بالأمس بلغ بى الجوع مبلغا عظيما وأكلت تفاحه من بستانك دون علمك وها أنا ذا اليوم أستأذنك فيها فقال له صاحب البستان : والله لا اسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله بدأ الشاب المؤمن يتوسل اليه ان يسامحه وقال له أنا مستعد ان اعمل أى شئ شريطة ان تسامحنى . وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته ، وبقى الشاب عند البيت ينتظر خروجه لصلاة العصر فلما خرج وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه تحدرت الى لحيته فزادت وجهه نورا 

2/03/2014 12:56:00 ص

يقولون في الأمثال : دقة بدقة ولوزدت لزاد السقا فما هي قصة هذا المثل ؟؟!!




  1. المعنى :: بقصة حقيقية

    وما أبلغها قصة...
    ذلك أن تاجرا من مدينة الموصل في شمال العراق ، والتي وقعت بالفعل مطلع القرن الماضي ، وهذا التاجر كان صاحب خلق ودين واستقامة وكثير الانفاق على أبواب الخير من الفقراء والمعوزين وباني المساجد ومشاريع الخير .
    فلما كبرت به السن وكان له ولد وبنت ، وكان كثير المال ذائع الصيت ، فأراد أن يسلم تجارته لابنه ، حيث كان التاجر يشتري من شمال العراق الحبوب والأقمشة وغيرها ويبيعها في الشام ويشتري من الشام الزيوت والصابون وغير ذلك ليبيعه في العراق .

    فبعد أن جلس مع ابنه وأوصاه وعرّفه بأسماء تجار دمشق الصادقين ، ثم أوصاه بتقوى الله إذا خرج للسفر وقال : ( يا بني ، والله إني ما كشفت ذيلي في حرام ، وما رأى أحدٌ لحمي غير أمّك ، يا بنيّ حافظ على عرض أختك .... بأن تحافظ على أعراض النّاس ) .
    وخرج الشاب في سفره وتجارته ، وباع في دمشق واشترى وربح المال الكثير ، وحمّله تجّار دمشق السلام الحار لأبيه التاجر التقيّ الصالح .
    وخلال طريق العودة وقبيل غروب شمس يوم وقد حطّت القافلة رحالها للراحة ، أما الشاب فراح يحرس تجارته ويرقب الغادي والرائح ، وإذا بفتاة تمرّ من المكان ، فراح ينظر إليها ، فزيّن له الشيطان فعل السوء ، وهاجت نفسه الأمّارة بالسوء ، فاقترب من الفتاة وقبّلها بغير إرادتها قبلة ، ثمّ سرعان ما انتبه الى فعلته وتيقّظ ضميره ، وتذكّر نظر الله إليه ، ثمّ تذكّر وصية أبيه ، فاستغفر ورجع الى قافلته نادماً مستغفراً .
      وانتقل المشهد الى الموصل ، وحيث الابن ما زال في سفره الذي وقع فيه ما وقع ، حيث الوالد في بيته يجلس في علّيته وفي زاوية من زواياها ، وإذا بساقي الماء الذي كان ينقل إليهم الماء على دابته يطرق الباب الخارجي لفناء البيت ، وكان السّقا رجلاً صالحاً وكبير السن ، اعتاد لسنوات طويلة أن يدخل البيت ، فلم يُر منه إلا كلّ خير .
    خرجت الفتاة أخت الشاب لتفتح الباب ، ودخل السقا وصبّ الماء في جرار البيت بينما الفتاة عند الباب تنتظر خروجه لتغلق الباب ، وما أن وصل السقا عند الباب وفي لحظة خاطفة زيّن له الشيطان فعل السوء ، وهاجت نفسه الأمّارة بالسوء فالتفت يميناً وشمالاً ، ثمّ مال الى الفتاة ، فقبّلها بغير إرادتها قبلة ، ثم مضى ، كل هذا والوالد يجلس في زاوية من زوايا البيت الواسع يرى ما يجري دون أن يراه السّقا ، وكانت ساعة الصمت الرهيب من الأب ، ثم الاسترجاع أن يقول ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) ، ثم الحوقله أن يقول ( لا حول ولا قوّة إلا بالله ) ، وأدرك أنّ هذا السّقا الذي ما فعل هذا في شبابه فكيف يفعلها اليوم ، وأدرك أنّما هو دينٌ على أهل البيت ، وأدرك أنّ ابنه قد فعل في سفره فعلة استوجبت من أخته السداد .
    ولمّا وصل الشاب وسلّم على أبيه وأبلغه سلام تجّار دمشق ، ثمّ وضع بين يديه أموالاً كثيرة ربحها ، إلا أنّ الصمت كان سيد الموقف ، وإنّ البسمة لم تجد لها سبيلاً الى شفتيه ، سوى أنّه قال لابنه : هل حصل معك في سفرك شيء ، فنفى الابن ، وكرّرها الأب ، ثمّ نفى الابن، الى أن قال الأب : ( يا بني ، هل اعتديت على عرض أحد ؟ ) ، فأدرك الابن أن حاصلاً قد حصل في البيت ، فما كان منه إلا أن اعترف لأبيه ، ثمّ كان منه البكاء والاستغفار والندم ، عندها حدّثه الأب ما حصل مع أخته ، وكيف أنّه هو قبّل تلك الفتاة بالشام قبلة ، فعاقبه الله بأن بعث السقا فقبّل أخته قبلة كانت هي دين عليه ، وقال له جملته المشهورة : ( يا بُنيّ دقة بدقة ، ولو زدت لزاد السقا ) ، أي أنّك قبّلت تلك الفتاة مرة فقبّل السّقا أختك مرة .



غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة
 


2/01/2014 04:24:00 ص

يا غريب كن أديب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
كثير منا لا يعرف قصة هذا المثل ولا يستغر ب هالشي !!

لأن بالوقت الحاضر قليل نلقى أحد يقول مثل ويقول
قصته بالعكس تلقى بعضنا يقول المثل ويصير المثل عليه
وهو مايدري لانه مايدري وش قصة المثل ؟

2/01/2014 03:02:00 ص

إلى فات الفوت ما ينفع الصوت

  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثلنا اليوم يقول( لا فات الفوت ماينفع الصوت )

وقصته تقول يحكى انكان هناك شيخ قبيلة شجاع كريم تتوفر فيه جميع الصفات وكان له ولد اسمه (اجود) تجتمع فيه الفطنة والذكاء والفراسة وقول الشعر وفي يوم من الايام حل عليهم احد الشعراء ضيفا فمكث عندهم عدة ايام

1/31/2014 10:40:00 ص

الولد وان طاب طيبه من خواله وان تردى فعلم انهم خايبيني أشرب الفنجال واكب البيالة طيـبٍ واحـب سلـم الطيبينـي

الولد وان طاب طيبه من خواله
 وان تردى فعلم انهم خايبيني
أشرب الفنجال واكب البيالة
 طيـبٍ واحـب سلـم الطيبينـي 


من لا يعرف .. هذين البيتين
بيتين اشهر من نار على علم ..


قد يجهل البعض قائلهما .. ولكن اكيد سمع بالبيتين من قبل ..
حتى اصبح مضرب مثل يتداوله كثير من الناس ..
قائل هذين البيتين ..
الشاعر / راشد بن حسن بن مانع بن رحيان الضاعني العجمي الملقب
 بـ ( ابن الذيب ) ..

وقيل انه توفي عام 1986م وهو في نجران وكان شايل معه شخص موصله الى قرية في نجران وحصل عليهم حادث وتوفي رحمه الله ..
راشد بن حسن .. كان يشتغل في شركة ارامكوا السعوديه .. وكان يملك سيارة الشركه (جمس ارامكوا ) ..
وكان كل ما شاف له رجلي والا طرقي على الخط يبي احد يوصله يقوم ابن الذيب ويوصله بدون مقابل .. على سيارة الشركه ..
حتى اشتهر عند البدوان .. لا جا احد يبي يروح مكان ولا عنده مطيه والا موتر .. يمشي في طريقه ويقول عسا يلقاني ( ابن الذيب ) على الطريق والا انا القاه ..
ويشيلني ويوديني للمكان اللي انا ابيه .. حتى قاموا الناس يطرونه ويحكون فيه وهم لا يعرفونه ولا قد شافوه ..
جاء يوم من الايام الا عجوز وعندها غنم شوي تعد على الاصابع .. و ( راشد بن حسن ) .. كان مشغول ومتأخر على الدوام شوي ..
وشاف العجوز وشاف معها غنم تعداها وهملها .. عقب حزت في خاطره واستحى وراعي الطيب ما يجوز عن طيبه وقف الموتر ورجع للعجوز ..

يوم جاها قالها يا مره انا ابشيلك وبوديك المحل اللي تبينه لكن بدون غنمك .. انا متأخر على الدوام واخاف غنمك تأخرني زياده ..
قالت له العجوز .. خلاص رح الله يستر عليك يا ولدي ..
انا جالسه هنا انتظر ( ابن الذيب ) ..
هو اللي بيجيب العلم وبيوصلني المكان اللي انا ابيه انا وغنمي .. وهي ما تعرفه .. ولا تدري انه ( ابن الذيب ) .. هو نفسه اللي هي تكلمه ..
يوم انصدم ( راشد بن حسن ) بقولها .. وتعجب !!
قال اركبي يا خاله انا ( ابن الذيب ) وابشري بعزك ..
ابوصلك انتي وغنمك ..
وكانت انظمة ارامكو تمنع السائقين ان يشيلو الرجليه اللي يوقفون السواقين ويطلبونهم توصيلهم على طريقهم .. وشلون توصيل الغنم ؟؟؟؟؟
حتى وصل علم .. للشركه بفعل ( راشد بن حسن ) .. وهدد بالفصل من الشركه اكثر من مره .. وبعض رؤساءه يأسوا من المحاوله معه .. واعجبتهم شهامته ..
وصل العجوز إلى منصاها والمكان اللي تبيه ..

وقال هذى القصيده .

قالها ابن الذيب من هاجـوس بالـه**كلمةٍ يلعـب بهـا والبـال زينـي
قالهـا يومـه طرالـه ماطـرالـه **من هواجيسٍ تشيـب المرضعينـي
حالفٍ ماخذ على الطرقـي ريالـه **وبالثـلاث محـرم أنـه مايجينـي
لالقيت اللي على ( السكـه ) لحالـه** يلتفـت ويقـول ويـن المستحينـي
أوقف الموتر حيـا وأبـي الجمالـه** يوم ولد الـلاش وجهـه مايلينـي
الطمع في كـروة الرجلـي رذالـة **خص وان جابه مجـال الغانمينـي
والردي في حالـةٍ ماهـي بحالـه **واعوينـه مـن كـلام الطيبيـنـي
الردي لـو بـان مايذكـر عمالـه **مايعد الـلاش مقصـور اليمينـي
أركبه لعيـون مـن زيـنٍ دلالـه **ماتحاكـوا فـي قفـاه الرامسينـي
مابغى غيري وانـا مابغـى بدالـه **قاعدٍ لـي بالرجـا مـدة سنينـي
الولد وان طاب طيبه من خوالـه **بالخـوال يسـال قبـل الوالدينـي
أشـرب الفنجـال واكـب البيالـة** تابـعٍ سلمـي سلـوم الأوليـنـي
ولاقعدنـا بالعمـل بنـا الرزالـة **ناخـذ العليـا طريـق الفايزينـي
غرني بعض الرجال بكثـر مالـه **مادرى ان الموت في حبل الوتينـي
كيف ينفعني وابا(..........) خالـه **مايقوم البيـت دام السـاس طينـي
ماش وين اللـي عوايـده الجمالـة **مثل ابن ظافر حمد ليتـه يجينـي
الثنـا والجـود دايـم فـي خيالـه **علمـه ظافـر سلـوم الطيبيـنـي
جـوّد العليـا ولزمّـهـا عيـالـه **وادركوا من علمتـه دنيـا ودينـي
واهني من باع حظه واشتـرى لـه** وسار في درب النبي وأخزى اللعيني
موقفـه ماكـل رجــال ينـالـه **من بغـى ممشـاه يقعـد مرتينـي
كم ذبح من حايلٍ مـن حـر مالـه** وعادته لطمـة خشـوم العايلينـي

غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة وماتواعلى ذلك

1/31/2014 06:06:00 ص

كثيرا ما نسمع الله يرحم مزنة ، فمن هي مزنة وما قصتها ؟؟!!

 هي :
 مزنة بنت منصور المطرودي من قبيلة بني خالد

 

تأتي حكاية المطرودية كأحد الحكايات الشعبية المترسخة وهي حكاية غريبة فعلا، حسب مقاييس أي مجتمع ذكوري، وقصة هذه المرأة بدأت حينما ذهب والدها وإخوانها وكل رجال الحي إلى صلاة الجمعة، وكانت المسافة بين قريتهم (العوشزية)التي تعود امارتها بذالك الوقت للمطرودي من قبيلة بني خالد الشهيرة وكان هناك مسافة بين العوشزية وعنيزة مسافة كبيرة تبلغ سبعة كيلومترات،

ومن هنا فإن غيبة رجال القرية ستكون طويلة خاصة أن الرجال تعودوا أن يرتاحوا بعد صلاة الجمعة لشرب القهوة في منزل أحد معارفهم في عنيزة ويظلوا هناك إلى قرابة مغرب الشمس حيث يعودون إلى أهلهم. كانت تلك عادتهم على مر الأيام حيث يتركون النساء وحدهن في فضاء مكاني واجتماعي لارجل فيه، ولقد ترصد بعض شباب البادية هذه الحالة وخططوا لسرقة مواشي المطرودي وفيها إبل وغنم كثير، وهذا ماصار. وتمت عملية استجماع الماشية وشرع البدو في قيادة الغنيمة متجهين شرقا على عكس طريق عنيزة، ولم يكن في الحي رجال ينقذون الموقف، وهناك تحركت مزنة بنت منصور المطرودي، وقد أحست بالغيظ من ضياع حلال والدها هكذا عنوة وبماء بارد، وما كان منها إلا أن فتشت عن ثياب لأخيها في المخزن فارتدها ووضعت العقال على رأسها وأحاطت وجهها بلثام باستدارة الشماغ، وقفزت على ظهر الفرس وجاءت بالنساء ليحطن بها من بعيد متخفيات بأنواع من اللبوس وكأنما هن من بطانة الفارس الملثم، ثم هبت هبة سريعة تعدو بفرسها باستعراض دائري لايقترب كثيرا من البدو ولكن تكون على مرأى منهم وكأنما تتهيأ لهجمة تباغت اللصوص وتحصد رؤوسهم، وظلت تدور وتستعرض مرتين أو ثلاثا حتى أحدثت في نفوس اللصوص رهبة وتحفزا لما يمكن أن يحدث لهم من هذا الفارس الذي فاجأهم وقد كانوا يظنون المكان خاليا من الرجال، وهنا اقترب الفارس الملثم وقد نضجت قلوب البدو خوفا ومفاجأة، حتى خاطبهم الفارس الملثم بصوت أجش مقتضب الكلام قصير الجمل وبروح آمرة ومتغطرسة تأمرهم برد المواشي وقد طلقت باالثلاث ان لم تردو الحلال سوف اقتلكم والمرأة ليس لها طلاق وهذى لكي تقنعهم انها رجل وهذى من دهائها الخارق للعادة وامرتهم باالاتجاه أذلاء نحو البيوت عائدين، تقول هذا وهي تنطلق بفرسها في دائرة طويلة تحيط بالمكان من بعيد مشهرة البندقية ومستعرضة على الفرس ومع حركات تتبادلها مع صواحبها من النساء المتربصات من بعيد وكأن الجميع يمثلن خطة عسكرية في التطويق والانقضاض.
بعد كل هذا الاستعراض المهيب استسلم البدو وقرروا رد المواشي ولكنهم سألوا من نحن بوجهه، فقالت لهم: أنتم بوجه حماد المطرودي، قالتها بصوت أجش استسلموا معه وعادوا مع الغنيمة إلى بيوت المطرودي، وهناك نزلوا في الضيافة لتأتيهم القهوة ويأتيهم وعـد بالعشاء الذي راحت مزنة ونساء العائلة يجهزنه للضيوف الأعداء، إلى أن حضر الرجال عائدين من عنيزة وعلموا بالخبر وصاروا يرحبون بضيوفهم ولم ينكشف الأمر إلاحينما أصر البدو على معرفة الفارس الذي واجههم في تلك الظهرية، وهنا أبلغهم الأب أن الفارس لم يكن سوى بنته مزنة.
هنا جاءت الحكاية لتتحول إلى أسطورة اجتماعية وثقافية تدور على كل لسان وصارت مادة لسواليف النساء والرجال، ومن الطريف أن فخر الرجال بالمطرودية لايقل عن فرحة النساء بها وتباهيهن بقدرة المرأة وشجاعتها وقوة عقلها وحسن تدبيرها.
ولقد وجدت المطرودية نفسها بعد تلك الحادثة مطلباً للخطاب من فرسان العرب، وشاع خبرها في مجالس الملوك والأمراء حتى خطبها ابن جلوي وراحت عنده في الشرقية، وأنجبت الامير (عبدالله بن جلوي) امير الاحساء الشخصية الاسطورية التي قد لاتتكرر وهو من ساهم مع ابن عمة المؤسس الملك عبدالعزيز بتوحيد المملكة واستطاع قتل ابن عجلان باالدرعية) وكأنما هي شخصية أسطورية غير قابلة للتكرار بما إنها معنى وحيد ومتعال ويبقى رمزا بشريا في الدهاء والنباهة. 
غفر الله لي ولك ولوالدينا
ولجميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
وللخلفاء الراشدين بالخلافة وماتوا على ذلك

1/30/2014 01:22:00 ص

قالوا في الأمثال : لا تأمن الخبل يأتيك بداهية

  1. ( لا تأمن الخبل يأتيك بداهية)

    وهذا المثل شعبيي ومعروف لدى كثير من الناس.
    و (داهية) هذه اسم لعجوز متوحشة وشرسة ووجبتها الشهية والرئيسية هي لحوم البشر.
    والناس تعرفها وتتجنبها وكانت تقطن إحدى الجبال ولا يمكن الاقتراب في منطقتها أو حدودها, فأي شخص يقترب من الجبل أو يؤذيها فسيكون لها وجبة طعام شهية.


    إليكم القصة .
    يروى في احد الأزمنة قبل الإسلام, أن هنالك قوم يتزعمهم أمير يسكنون في إحدى أراضي شبه الجزيرة العربية, وكان لدى الأمير حاشيته الخاصة من بين حاشيته رجل منافق فكان هذا الرجل من المقربين للأمير لأنه يسعده ويؤنسه دائماً, ورعاته الخاصين من بين هؤلاء الرعاة راعي لقبه الخبل وهو اسم على مسمى يعني (أن به خلل في صحته العقلية ) لذلك لقب بهذا الاسم.

    صعب عليهم الزمن وجفت أرضهم من الماء والعشب, فكان لابد عليهم الرحيل من ديارهم والذهاب إلى ديار يجدون فيها مسببات عيشهم وعيش قطعانهم من الماشية, ذهبوا ففتشوا عن الأرض الأنسب والأفضل فلم يجدوا سواء ارض جميله خالية من السكان إنها ارض ( داهية) تلك العجوز المتوحشة, فكان معهم رجل كبير في السن وحكيم ولديه دراية بالمناطق حيث يعرف جميع الديار, عندما وضعوا رحالهم وهموا بالإستطيان في تلك الأرض جمعهم هذا الرجل الحكيم وأخبرهم بأنهم في أرض ( داهية ) ونصحهم بعدم الذهاب أو مجرد الاقتراب إلى جبل ( داهية) وأيضا عدم إيذائها, ولسوء الحظ لم يكن (الخبل) معهم فقد كان يقود الغنم ويرعاها, فلم يخبره احد عنها.

    وبعد مرور عدة أشهر على بقائهم في هذه الأرض, كان اغلب وقت ( الخبل ) مع الماشية فهو راعي غنم ونادراَ ما يأتي ديارهم, فهو بلا أب ولا أم, وليس له مصالح في ديارهم سوا القدوم والسلام على الأمير في كل شهر مره, وإخباره عن أحوال الماشية فهو راعي لماشية (الأمير) ولمواشي القوم أيضاً.

    في ذات يوم مر الراعي ( الخبل) إلى ديارهم لكي يخبر الأمير عن أحوال الماشية, ولسوء حظه لم يجد الأمير فقد كان خارج الديار مع الرجل الحكيم ووجد القوم متواجدين في بيت الأمير ومن ضمنهم الرجل ( المنافق ), فوجد أنهم مجتمعون على وجبه دسمه من الطعام, فسألهم من أين لكم هذا؟ وكان يعرف أن حالة الفقر والجوع في وقتهم شديدة, فمن أين يأتون بطعام كهذا؟
    فأجابه المنافق قال أتريد مثل هذا الطعام قال ( الخبل ) نعم بكل تأكيد قال له المنافق إذا صعدت قمة هذا الجبل وأشار إلى جبل ( داهية) وأصبحت في قمته حيث تلوح لنا ثم تعود أدراجك نحونا, فإذا فعلت هذا سنذبح لك ذبيحة كهذه.

    ففرح الخبل وهم مسرعا يريد أن يصعد الجبل واتجه نحو الجبل والقوم يرونه وهم يضحكون عليه, حيث إنهم يتوقعون له النهاية عند اقترابه من (داهية).!
    صعد هذا (الخبل) الجبل والقوم يرونه وهو يقترب من حتفه وهم يضحكون عليه ولا يبالون لأنه (خبل) , وعلى ما هم عليه من هذا الحال ينظرون ويضحكون اختفى ( الخبل) عن أنظارهم فلم يستطيعوا رؤيته لأن (الخبل في هذه اللحظة داخل كهف ( داهية) وفي صراع من أجل البقاء معها).
    فوجئ القوم بقدوم الأمير وعندما وصل إليهم رائهم يضحكون وينظرون إلى الجبل ! سألهم الأمير ما بالكم؟ فأجابوه: انظر إلى (الخبل) انه يحاول صعود الجبل. سألهم الأمير ما الذي دعاه إلى صعود الجبل؟؟ , فأجابه (المنافق) قال أنا أيها الأمير,, فقال له الأمير : إلا تعلم بأن داهية في هذا الجبل..! وأنك أرسلت هذا الخبل إلى حتفه, فأجابه المنافق: قال يا أمير إننا لا نعلم هل داهية مازالت على قيد الحياة أم ماتت منذ زمن بعيد, فإذا عاد الخبل سالما ولم تعترضه داهية فمعنى هذا بأنها قد ماتت , وبإمكاننا الاقتراب من أسفل الجبل حيث تكثر المراعي والأعشاب النادرة بسبب عدم اقتراب الرعاة خوفا من تلك العجوز المتوحشة ( آكلة لحوم البشر). وإن لم يعد فهو (خبل) لا فائدة منه ولا أهل له .
    سكت الأمير وأخذ ينظر إلى الجبل فلم يضحك كحال قومه إنما ينظر باستعطاف كله أمل أن يعود ( الخبل).
    وعلى ما هم عليه من الضحك والنظر إلى الجبل, عم عليهم صمت رهيب وذهول كبير! حيث رأوا رجل شديد بياض الثياب على عكس راعيهم الذي كانت ثيابه متسخة ومتمزقة, يصعد أعلى قمة الجبل ثم يلوح بيديه تجاه القوم..
    وأخذ هذا الرجل با النزول من الجبل وحتى أن اقترب من القوم وهو يتجه نحوهم إلى أن وصل إليهم,,, يا ترى من هذا الرجل؟ انه ( الخبل) نعم انه الخبل ومعه سيف ودرع بالإضافة إلى بعض الحلي من الذهب و المجوهرات, عندما وصل سلم على الأمير وأعطاه ما في حوزته من السلاح والذهب والمجوهرات.
    سأله الأمير كيف أتيت بهذه؟ ثم أخبرنا ماذا جرا لك عندما اختفيت من الجبل؟
    قال (الخبل) عندما توسطت الجبل وجدت كهف مهجورا فدفعني الفضول إلى الدخول إليه فعندما اقتربت من مدخل الكهف خرجت لي عجوز مرعبه وهي تتهددني بالقتل وان تلتهمني فعندما همت بالهجوم علي أخذت صخرة فحذفتها بها فأصابتها الصخرة في رأسها أسفل أذنيها فذبحتها,,, قال الأمير: أقتلتها؟؟ قال ( الخبل ) نعم قتلها ثم دخلت الكهف ووجدت فيه أنواع الكنوز من ذهب وفضة وسلاح ,
    فعندما سمع المنافق بقول الخبل هم مسرعا نحو الجبل لكي يستحوذ على ما يريد من ذهب ومال وفضة. والقوم من خلف هذا المنافق كلهم يجرون تجاه الكهف لكي يغتنموا من الغنائم.
    فعندما اقترب المنافق من الكهف وجد العجوز في وجهه - وجها لوجه فأراد الرجوع من حيث أتى ولكن لا مناص من الهروب فقد هجمت عليه وقتلته والتهمته والقوم ينظرون بذهول. 

    رجع باقي القوم مسرعين تجاه الأمير والخوف يدب في قلوبهم دباً, عندما وصولوا إلى الأمير اخبروه بان الرجل المنافق قد قتل وذبحته ( داهية) وكان هذا الرجل المنافق كما أسلفنا من المقربين لدى الأمير, بل كان من اعز أصحابه, نظر الأمير إلى ( الخبل) نظرة غضب ,,, وقال كيف تكذب؟ يا ( الخبل ) قال: أنا لم أكذب بل قتلتها, وإذا كنت تريد مني أن أتي بتلك العجوز فأنا مستعد, أعطني جواداً لكي أتيك بها فأعطاه الأمير جواد ليتبين حقيقة أمره وهل هو صادق فيما يقول,.
    أمتطى الخبل صهوة الجواد وذهب نحو الجبل, والجميع ينظرون له نظرة ذهول,فقال الرجل الحكيم : يا أميرنا
     ( لا تأمن الخبل يأتيك بداهية ).
    عندما وصل الخبل مشارف الكهف فوجئ بوجود داهية وأنها على قيد الحياة, ففزعت داهية عندما رأت هذا الخبل الذي سبب لها رعب فقد كاد أن يقتلها, فقالت له : دعني وشأني وخذ ما تريد من جواهر وحلي,
    تجرئ الخبل من جوابها الذي أحس فيه أنها خائفة منه, وقال لها : أن الأمير طلب مني أن أتي بك لتبين حقيقة أمرك, ستذهبين معي وإلا قتلتك,
    فزعت ( داهية) من جواب الخبل وقالت سوف أذهب معك بشرط أن لا تؤذيني. 
    قال لكي هذا,,,, (وهو خبل لا يأتمن له),

    ركبت معه الجواد وذهبوا تجاه القوم, فعند وصولهم إلى القوم دب الفزع والرعب في قلوب الجميع, فتعالت صرخات الأطفال وعويل النساء وأستنفار الرجال, من شكلها القبيح والمرعب.

    فقال الحكيم للأمير : الم اقل لك ( لا تأمن الخبل يأتيك بداهية),

    والداهية في وقتنا الحالي تعني المصيبة أو الكارثة. 

    غفر الله لي ولك ولوالدينا
    ولجميع المسلمين والمسلمات
    والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
    الذين شهدوا لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
    وللخلفاء الراشدين بالخلافة